الصفحة 24 من 41

شريحة أخرى وفئة أخرى من المسلمين: الجماعات، وإذا قلنا الجماعات فنعني بها الجماعات بشكل عام، سواء كانت جماعات عاملة للدعوة، أو كانت جماعات في إطار معين لعمل أي عمل كان؛ لعمل تجاري، لعمل منظم، لعمل غير منظم، هذه الجماعات كثيرة في بلاد الإسلام، واليوم صار الحديث عن الجماعات الإسلامية عند كل أحد، وليس بخاف الحديث عن الجماعات ولا عن أسمائها ولا عن مناهجها إلى آخره؛ لكننا في حديثنا هذا نقول: إن على الجماعات الإسلامية واجبات ودور للنهوض بهذه الأمة:

أولا لتنظر إلى نفسها محاسبة ماذا حصلت ببقاء التنظيمات الجماعية على شكل حزبي منظم؟ ماذا حصلت في الماضي؟ وهل كان ذلك الذي عملته -ولن نناقشه شرعيا لأنهم قد لا يقتنعون بذلك في مثل هذا المقام القصير- هل حصلت وائد أم لم تحصل فوائد؟ والواقع أن وجود التحزّبات الجماعية ووجود الجماعات المنظمة العاملة للإسلام كشريحة من شرائح المسلمين عطّل كثيرا من المصالح في الزمن الماضي؛ لأن أهل الجماعات من ديدنهم أن ينغلقوا على أنفسهم وأن يربوا الشباب على الانغلاق، والأمة فُتح عليها أنواع من الشر من عقود من عشرات السنين، وهؤلاء في أنفسهم يتجمعون حول أنفسهم، ويلقون باللائمة على غيرهم، وإنما انتبه إلى ذبك أخيرا في بعض بلاد الإسلام، وانفتح طائفة من الداعين للإسلام أو من المهتمين، وتخلصوا من الأطر الجماعية وانفتحوا على أهل الإسلام والتوجيهات العامة للأمة؛ فحصل من كثير منهم خيرا كثيرا، وهذا لابد أن ينظر فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت