وهذا ينبغي أن تقول ما عندك وأن لا تكون هيابا في قول ما عندك بثقة، في أي مكان، في أي بلد كنت، في أي مجتمع كنت، أن تقول بما عندك غير هياب؛ لأن هذا نوع من إعلان العقيدة ومن إظهار الإسلام.
بناء البيت أنت أيضا مخاطب بأن تبني بيتك بناء شرعيا، وأن لا تجعل العدو إلى بيتك، وسبل العدو كما عرفت كثيرة ومتنوعة، وإذا فرطنا في دخول الأعداء إلى البيوت بالوسائل المختلفة، فإن هذا نوع من التفريط في كثير من أوامر الشريعة، وكثير من أوامر الإسلام؛ لأن العدو ينفذ إليك شيئا فشيئا.
فإذن قيام البيوت قيام الأسر بتربية صحيحة شرعية، هذا من الواجب الذي يتوجه لكل فرد، وهو من الدور الذي عمله كثيرون إذا علمه الأكثر في هذه الأمة ستنهض وستقوى.
إذا نظرت إلى واجبك في كل مكان أنت تكون فيه، في مكتبك، في عملك، في صلتك بأصدقائك، في أسرتك الكبيرة، كلٌّ عليه واجب بحسب استطاعته فإذا قمت بدورك في ذلك ولم تستسلم لغيرك؛ فإن ذلك هو من اتقائك لله ما استطعت.
فإذن الأفراد عليهم دور يترتّب بحسب القطاع الذي هم فيه، كل مكان أنت فيه فإن عليك دورا وإذا فرطت فاستغفر الله جل وعلا.
ولهذا يرى أهل العلم البصيرون بحق الله جل وعلا أننا اليوم جميعا أحوج ما نكون إلى الاستغفار، ولو استغفرنا ليلا ونهارا لم نكن كثيرا لأننا نغشى التقصير والذنوب في كل مكان، ولابد من الاستغفار الكثير والعبد بقدر معرفته بتفريطه يعظم علمه بالله جل وعلا وعلمه بحاجته إلى الاستغفار.