الصفحة 19 من 41

أيضا تنظر إلى شريحة أخرى من المسلمين هم أهل الفكر أهل الثقافة الذين اطّلعوا على ما عند الأعداء، يتكلمون اللغات المختلفة؛ فيطلعون على ما ينشره أعداء الأمة، يطلعون على ما عند الأعداء، يسافرون ينظرون، فهؤلاء لاشك أيضا عليهم دور قد لا يمارسه غيرهم.

أيضا تنظر إلى شريحة من هذه الأمة هي شريحة أهل العلم العلماء وطلبة العلم عليهم دور في النهوض بالأمة ليس على غيرهم.

أيضا إذا نظرت شريحة أخيرة في الأمة وهم ولاة الأمر على اختلاف طبقاتهم من ولاية الأمر الصغيرة من قطاع حكومي أو غير حكومي إلى ولاية الأمر العظمى في الأمة.

فكل هذه الشرائح كل فئة عليها دور، ويجب أن تعمل بهذا الدور حتى تقوم هذه الأمة قوية وحتى نجابه أعداءنا، وإذا صدق القول، فإن الأمة الإسلامية اليوم في حرب مع أعدائها؛ لكنها جرب ليست حرب سلاح في كل مكان ولكنها حرب عقيدة، حرب علم، حرب فكر، حرب ثقافة، حرب انتماء، حرب في جميع أصنافها.

فإذا نظرت إلى الأحوال المختلفة وجدت ذلك بيّنا وتفصيله كما ذكرت في أول المحاضرة يطول، ويحتاج إلى ندوات ومحاضرات، ولابد لأهل الإيمان أن يطّلعوا على ما كتب في هذا المجال من كتابات لأهل الإسلام المتميزين المعروفين بحُسن عقيدتهم وحسن منهجهم حتى ينظروا إلى الأمور نظرا صائبا واضحا.

نرجع إلى التقسيم:

أفراد هذه الأمة أنا وأنت والثاني والثالث هل من المعقول؛ بل هل من الجائز شرعا أن نلقي باللائمة على غيرنا؟ نعم إن هناك بعض المناهج المطروحة في الساحة التي تخاطب الناس ببيان كيد أعداء الأمة بها دائما توجه اللوم فيما يفعله أعداء هذه الأمة بها إلى الغير؛ فتشعر كل فرد من أفراد المؤمنين بأن الواجب على غيره وليس عليه، فدائما يكون الكلام هذا واجب الدول الحكومة الفلانية فعلت أو الحكومات فعلت أو الحكومات فعلت، وهذا فعل كذا والمثقفون يفعلون كذا أو الفئة الفلانية تفعل كذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت