الصفحة 11 من 41

وقد قال جماعة مما هو مذكور أيضا في الكتاب في خاتمته ذكروا أن أنه أُريد من النصارى، من رؤساء النصارى؛ يعني آبائهم الذين يسمون البابوات إلى غير ذلك يعني من أصناف قواد الكنائس، أريد منهم أن يجتمعوا في اجتماع [...] ثامن يحددون فيه عداوة لليهود وخطر اليهود على النصارى وعلى الأمم النصرانية، فأبت الكنائس باتفاق أن تفعل ذلك، وهذا مما يدلك على أن الحرب واحدة وعلى أنّ سيطرة اليهود على أولئك وعلى غيرهم على أنها مترسخة.

وهذا الكتاب ذكر فيه مجموعة من الوسائل التي يسيطر بها الأمم جميعا، وأعظم الوسائل التي يسيطر بها على الأمم أن يُسعى في تخلي الأمم عن جميع عصبياتها، وهذا هدف وهو وسيلة، فكل أمة لابد أن يكون عصبية تقوم عليها، فأمة الإسلام عصبيتها التي تجمعها وتتحمس لها وتوالي عليها وتعادي عليها هو دينها وهو الإسلام؛ هو عقيدة لا إله إلا الله محمد رسول الله؛ عقيدة التوحيد الخالص، فإذا فُرّغت هذه الأمة من حماسها إلى عقيدتها وتعصبها للإسلام بأنواع من التفريغ فإنه عند ذلك لا يكون همّ المسلم عقيدتَه، ولا يكون همّ المسلم دينَه، وإنما له اهتمامات كثيرة.

فالوسيلة العظمى عندهم أن تُفرَّغ الأمة من جميع أنواع العصبيات، وحصل لهم ذلك في كثير من بلاد الإسلام، فَفُرِّغ كثير من المسلمين من الانتماء إلى عقيدتهم، فُرِّغ كثير من المسلمين من الانتماء إلى لغتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت