الصفحة 10 من 41

حتى إن كثيرين من الباحثين في هذا الزمن حدّدوا أن الاستعمال الحديث النصراني هيأ له من سُمّوا بالمستشرقين الذين أظهروا الإسلام أو أظهورا الاهتمام بالكتابات في ميادين الشريعة والاهتمام بتراث أهل الإسلام وبالكتابة في اللغويات والأدبيات وبل وفي القرآن وعلومه وبل وفي العقائد والفرق إلى آخره، وفي الحقيقة إنما يخدمون هم الامتداد الاستعماري للدول النصرانية.

وهذا كله تيار واحد يشد بعضه بعضا وحلقاته المتصلة، فمن الغباء ومن عدم كمال الإيمان أن ننظر إلى ما يحصل على أن له تفسيرات طبيعية سياسية، دون أن يكون له تفسيرات دينية محضة، فإنما أساس اجتماع الناس وأساس حركتهم لابد أن يكون ناتجا عن عقيدة يعتقدونها، قد يكون ناتجا عن عقيدة علمانية، وقد يكون ناتجا عن عقيدة كتابية -يعني يهودية أو نصرانية-، وقد يكون ناتجا عن عقيدة شركية وثنية، إلى ما ذلك من أنواع العقائد.

فالمسلمون في هذا الزمن وما قبله، المسلمون سبب ضعفهم أن أعداءهم تسلطوا عليهم في غفلة منهم، فلم يعلموا بمكر أعدائهم لهم، لو نظر ناظر منكم فيما صدر وخرج كتيبا المسمى بـ: بروتوكولات حكماء صهيون. وقد تُرجم إلى العربية، وهو من الكتب المهمّة التي تبين لك عمق فهم الأعداء لما يعملونه في أعدائهم، يعملونه في غيرهم يعملونه في المسلمين وفي غيرهم فإنهم يخططون لذلك وينظرون إليه نظرا مستقبليا متكاملا من جهات العديدة.

في هذا الكتاب مثلا بين الصهاينة هؤلاء الذين وضعوا هذه البروتوكلات؛ يعني القواعد أتي بها يسيطر اليهود على الأمم الأخرى، في هذا الكتاب وضح الأهداف ووضح الوسائل وجعل من الهدف هو سيطرة اليهود على الجميع، حتى إن اليهود يستعينون بالنصارى في السيطرة على الأمم الأخرى، وفي السيطرة على الأمم النصرانية بخصوصها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت