لِقَوْلِهِ تَعَالَى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنْ الْأَرْضِ إِلَى قَوْلِهِ أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ
الشرح:
قوله: (باب صدقة الكسب والتجارة، لقوله تعالى(يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم) الآية إلى قوله حميد) هكذا أورد هذه الترجمة مقتصرا على الآية بغير حديث، وكأنه أشار إلى ما رواه شعبة عن الحكم عن مجاهد في هذه الآية (يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم) قال: من التجارة الحلال أخرجه الطبري وابن أبي حاتم من طريق آدم عنه، وأخرجه الطبري من طريق هشيم عن شعبة ولفظه (من طيبات ما كسبتم) قال: من التجارة، (ومما أخرجنا لكم من الأرض) قال: من الثمار
*قال الجزيرى (فى الفقه على المذاهب الأربعة) : وإذا كانت عروض التجارة مما تتعلق الزكاة بعينها: كالسائمة والثمر، نظر، فإن وجد النصاب في عين المال وفي قيمته زكيت عين المال على حكم زكاة السوائم والثمر دون القيمة، وإن وجد النصاب في أحدهما دون الآخر زكى ما وجد فيه النصاب من قيمة عروض التجارة أو ذات السوائم والثمر، وتتكرر زكاة عروض التجارة بتكرار الأعوام ما دام النصاب كاملًا، وكيفية زكاتها أن تقوم آخر الحول بما اشتريت به من ذهب وفضة، أما إذا اشتراها بغير نقد فتقوم بالنقد الغالب في البلد،
هل تجب الزكاة في عين عروض التجارة أو قيمتها
تجب الزكاة في قيمة عروض التجارة وفي عينها، ويضم عند التقويم بعضها إلى بعض، ولو اختلفت أجناسها، كثياب ونحاس، كما يضم الربح الناشيء عن التجارة إلى أصل المال في الحول، وكذلك المال الذي استفاده من غير التجارة،
* واتفقوا على أن لا زكاة في العروض التي لم يقصد بها التجارة، واختلفوا في أتجب الزكاة, فيما اتخذ منها للتجارة؟ فذهب فقهاء الأمصار إلى وجوب ذلك، ومنع ذلك أهل الظاهر.أ.هـ