وحكم زكاة الزرع والثمار: هو أنه يجب فيها العشر إذا كانت خارجة من أرض تسقى بالمطر أو السيح - الماء الذي يسيح على الأرض من المصارف ونحوها ونصف العشر إذا كانت خارجة من أرض تسقى بالدلاء ونحوها،بشرط أن تبلغ نصابًا وقت وجوب الزكاة، والنصاب هنا خمسة أوسق (الوَسْق، بالفِتْح: سِتُّون صاعًا وهو ثلاثُمائة وعِشْرون رِطْلا عند أهْل الحِجاز، وأربَعمائة وثمانون رِطْلا عنْد أهْل العِراق، على اخْتِلافِهِم في مِقْدار الصَّاع والمُدِّ.) قال النووي في شرح مسلم: إنهم أجمعوا فيما زاد على خمسة أوسق أنها تجب زكاته بحسابه وأنه لا أوقاص فيها انتهى،ولا يشترط حولان الحول ـ"آتو حقه يوم حصاده"قال مالك رضي اللّه عنه: إذا أزهى النخل، وطاب الكرم، وأسود الزيتون، أو قارب، وأفرك الزرع، واستغنى عن الماء، وجبت فيه الزكاة،
**أصناف الزروع التى تجب فيها الزكاة:ـ
اتفقوا على صنفان من الحبوب الحنطة والشعير، وصنفان من الثمر التمر والزبيب، أما اختلفوا فيه من النبات فهو جنس النبات الذي تجب فيه الزكاة، فمنهم من لم ير الزكاة إلا في تلك الأربع فقط، وبه قال ابن أبي ليلى وسفيان الثوري وابن المبارك؛ ومنهم من قال: الزكاة في جميع المدخر المقتات من النبات، وهو قول مالك والشافعي؛ ومنهم من قال: الزكاة في كل ما تخرجه الأرض ما عدا الحشيش والحطب والقصب. وهو أبو حنيفة. واختلف مالك والشافعي في الزيتون، فإن مالكا ذهب إلى وجوب الزكاة فيه، ومنع ذلك الشافعي في قوله الأخير بمصر. وسبب اختلافهم هل هو قوت أم ليس بقوت،
*قال المالكية (وجملة ما تجب الزكاة فيه من الحبوب والثمار عشرون نوعًا القطاني السبعة: الحمص والفول والوبيا والعدس والترمس والجلبان والبسلة وذوات الزيت وهي الزيتون والسمسم والقرطم وحب الفجل الأحمرلا الأبيض والقمح والشعير والسلت والعلس والذرة والدخن والأرز والزبيب والتمر.)