قد تقول .. مم الخوف؟؟
الخوف من لحظة التفات من النفس للعمل المنجز .. فتراه بعين
المعجب المستكثر على ربه ..
الخوف من لحظات خيانة وخذلان من النفس التي أرجو أن تكون
تهذبت فيك يارمضان .. تلك اللحظات التي هي حاسمة لأنها لحظات
امتحان وربما افتتان ..
يارمضاني الحبيب ..
كأنني أبثُّ روح العمل في العمل لكي يكون كغيره في أول الشهر
حتى لاأرجع على عقبي .. بخفي حنين ..
وحسن ظني بربي هو مايحملني على طرد تلك المخاوف
والاستمرار في استغلال الدقائق الأخيرة من عمرك يارمضان ..
رمضان ..
كيف سأكون في كل ليلةباقية من لياليك ..
ترى يارمضاني الحبيب .. هل حقًا تغيرت؟؟
أترك الجواب للأيام المقبلات ..
تخيل لو أنك بنيت بناءً ثم أتممته ولم يبق إلا أن تضع حجرًا أوحجرين .. ثم وقفت وتأملت هذا البناء
ونظرت إليه .. فأي الآفات قد تهاجمك في وقوفك ذلك؟؟
*قد يعجبك البناء فتطيل النظر فيه وتنسيك فرحة الظفر والنهاية أن تتم البناء .. فيمضي الوقت المتبقي
وأنت مشغول بالنظر مفتونٌ بالبناء .. فهل ياترى سيتم البناء ولم يبق إلا ليالٍ يسيرة؟؟؟؟
*أو قدتنظر للبناء بعين الإعجاب فيثنيك ماصنعت عن إجادة مابقي وإن كان يسيرًا فيدركك الزمان
وقد امتلأت نفسك بالرضا عمّا صنعت وإن كان غير تامٍ .. فتخادعك بذلك وتثنيك .. وتعدك بالمكافأة
وتقول لك: أنت أفضل من غيرك قد عملت كيت وكيت .. وهل البناء تمام؟؟ ومتى يأخذ الأجير
أجره .. أليس إذا أتمّ عمله؟؟
*أو قد تباطيء سيرك وعملك في الليالي الأخيرة ... وتعدك بأن في الوقت فسحةفلم العجلة؟؟ وليس الأمر إلا وضع
حجرٍ أو حجرين .. وما تعلم أن انقداح فتيل الهمة بعد تباطيء من الصعوبة بمكان .. ومازال العبد يصبر
نفسه على السير ونفسه متقدة مشغولة بالعمل ولو وجد مشقة عظيمة .. أهون عليه من ساعة يسايس