فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 9

نفسه ويهادنها وينفخ فيها روح الجد وقد آثرت الركون والراحة في زمن العمل فإنها لاتحبذ المرابطة

على الثغور والسهر في الحراسة؟؟

كل هذه أحوالٌ مهلكة تعترضنا في دقائقك الأخيرة يارمضان ولن ينجينا منها إلا رحمة يمن بها علينا

الحي القيوم الذي يعلم ماتسر تلك النفوس وماتعلن وماهي عليه قد جبلت من التفلت من الطاعات

بل إدمان قرع الباب وإظهار الفقر والافتقار واحتقار العمل وإرجاع الفضل في العمل إلى من وفق

العبد للقيام به ..

دقائق حاسمة تشتد النفوس علينا يارمضان تنازعنا عبودية الطاعة والامتثال ..

دقائق مرة مؤلمة تحترق فيها النفس احتراقًا لتنجو بما ظفرت به وتسلمه لربها عزوجل علّه يقبل

ويتفضل ..

دقائق ترتفع همة النفس صعودًا ونزولًا في الدقيقة الواحدة وتدال عليك الحرب كرًّا وفرًا عليك ومنك

فأي خلاصٍ تؤمل إن لم يمن عليك من بيده القلوب والنفوس سبحانه ..

دقائق عصيبة لاينجيك منهاإلا المسارعة إلى الطاعات والانغماس في أنهارها العذبة وعدم

الالتفات لذلك الصوت المخذل المزهد في العمل ..

إيه يارمضان أترانا نعاني حرقة فراقك أم حرقة فراق عوائدنا التي أنتنت منها نفوسنا ..

حسبنا الله ونعم الوكيل والله المستعان أولًا وآخرًا ...

رمضاني الحبيب ..

ترى من الذي سبق فنهنيه ومن الذي خسر فنعزيه .. !

ليلة أو اثنتين ثم ترحل على حزنٍ عظيم لايقدر قدره إلا الله وتفارقنا .. ولعلنا نلقاك أو يحال بيننا

وبين لقياك .. كما حرم كثير ..

رمضاني الحبيب ..

النتائج قد غيبت عنا .. هل ياترى نحن من العتقاء؟؟

هل نحن من الفائزين المقبولين؟؟

يارمضاني الحبيب ..

حين أتلفت فأنظر صورة الأعمال وصور العاملين .. أراها واحدة .. والحقائق لايطلع عليها إلا الله ..

كلٌ يسابق .. كلٌ ينافس .. هذا قاريء .. وهذا خاتم ... وهذا قائم .. وهذا صائم .. وهذا باكي ,,وهذا داعي

كلهم يتقلبون في صور العبادة التي يعرفها جميعنا ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت