الصفحة 4 من 5

8)رُتَب المفاسد وكيفية العمل عند عدم القدرة على دفعها كلها:

أ) عند تعارض مفسدتين ولا يمكن دفعهما ترتكب أخفهما لدفع أعظمهما مثل دفع الغصة بالخمر كما ذكر الفقهاء , أو قتل المسلمين الذين تترس بهم الكفار لعدم إمكان دفع صولة الكفار بدون ذلك , وكقطع اليد لدفع فساد هلاك البدن, ويولى الفاسق ولا يترك الناس ومثل قصة السفينة التي في سورة الكهف .

ب) وإن تساوت تخير بينهما كالأكل من إحدى الميتتين أو تولية أحد الفاسقين وهكذا.

2/ أما كيف يعرف عظم مفسدة عن أخرى:

بتفاوت مقدار منعها لتحقق مقاصد التشريع كمفسدة انتهاك العرض في مقابل أخذ المال.

فإن استوت فباختلاف الداعي إلى هذه المفسدة ولذلك عظم جرم الشيخ الزان والسلطان الكاذب.

فإن استوت فباختلاف الوسيلة من سرق المال خفية في مقابل من أخذه مكابرة وصيالة.

3/ أقسام المفاسد من حيث قوة طلب الشرع لتركها وضعفه:

أ) محرمات .

ب) مكروهات.

وكل رتبة يتفاوت ما تحتها.

9)ذرائع المفاسد والمصالح وأحكامها:

[1] تنقسم المصالح والمفاسد إلى وسائل وغايات ولكل منهما حكمه ومرتبته.

[2] أقسام وسائل المفاسد من حيث الحرمة وعدمه.

أ- ما يكون أداؤه إلى مفسدة قطعيًا كحفر البئر عند باب الدارفي الظلام, فيعطى حكم المباشر.

ب- ما يكون أداؤه إلى المفسدة غالبًا على الظن كبيع العنب لمن يصنع الخمر , وله حكم الفاعل وهو شريكه في الإثم.

ج- ما يكون أداؤه إلى المفسدة نادرًا كحفر بئر في موضعه المعتاد فإن سقط فيه أحد فلا مؤاخذة عليه.

[3] أقسام الوسائل من حيث توافقها مع الغايات واختلافها:

أ- إذا كانت الوسيلة محرمة والغاية منها محرمة فالجميع مفسدة كغصب المال لشراء الخمر.

ب- إذا كانت الوسيلة مصلحة والغاية مفسدة كالصدق المضر بمعصوم, والتنزه المؤدي للنظر الحرام, وطاعة الوالدين في غير المعروف , وسب أصنام المشركين فهي محل نظر واجتهاد لكل حادثة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت