الصفحة 3 من 5

وعلى هذا فالقاعدة المشهورة ( درء المفاسد مقدم على جلب المصالح ) قاعدة أغلبية لا كلية والمعيار لذلك هو مقاصد التشريع فإن كانت المصلحة لحفظ ضروري والمفسدة لإهدار حاجي قدمت المصلحة وكذلك رتب كل نوع من المقاصد تتفاوت فيما بينها.

7)رتب المصالح وكيفية العمل عند تعارضها:

أ- أقسام المصالح من حيث اعتبار الشرع لها أو عدمه:

1)مصلحة دل الشرع على اعتبارها بعينها فهي أعلى المراتب كحفظ العقل بتحريم الخمر .

2)مصلحة لم يدل الشرع على اعتبارها بعينها ولكن بالنظر لمقاصد التشريع نجد أن الشرع يطلب فعلها, كجمع المصحف في زمن الصحابة وهي ما يسمى بالمرسلة فهي أدنى مرتبة من السابقة.

3)ما توهم الناس أنها مصلحة لكن الشرع أبطلها كتنمية المال بالربا.

ب- أقسام المصالح من حيث قوة طلب الشرع لها وضعفه:

1)واجبات.

2)مندوبات.

3)مباحات.

وكل منها يتفاوت ما يدخل تحته من أنواع.

ج)أقسام المصالح من حيث العموم والخصوص:

1-من المصالح ما يجب تحصيله أو يندب على الكفاية كحفظ الأمن وتسليم بعض الجماعة .

2-من المصالح ما يجب تحصيله أو يندب على الأعيان كالصلاة وعيادة المريض.

د- عند تعارض المصالح يجب تقديم الكبرى منهما بتفويت الصغرى:

1)مثل قطع اليد المريضة لحفظ البدن , وتسليم المال لحفظ العرض.

2)وإن تساوت تخير بينهما مثل الصلاة في أحد المسجدين , والقيام بإحدى الوظيفتين,وأكل أحد الطعامين , وتولية أحد الصالحين.

هـ - كيف نعرف مرتبة مصلحة من أخرى:

1-بتفاوت ما يترتب عليها من تحقق مقاصد التشريع , فما يحفظ الدين مقدم على ما يحفظ المال , وما كان ضروريًا مقدم على ما كان حاجيًا وهكذا, فمثلًا ينفق المال الكثير لحرب المخدرات لأن العقل مقدم.

2-فإن تساوت في هذه المرتبة فيقدم ما اختصه الشرع بطلب زائد كليلة القدر مثلًا.

3-فإن تساوت في هذين المرتبتين وهذا بعيد فما كان من لوازمه زيادة مشقة كالجهاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت