الصفحة 18 من 33

فصل في مقتضى الأمر

وَالأمْرُ إِنْ يُطْلَقْ فَذَاكُمْ يَقْتَضِي * مَا قَدْ يَجِبْ إِلا لِصَارِفْ يُفْرَضِي

أَمْرٌ بِشَيْءٍ هَكَذَا مِنْ طَبْعِهِ *... يَسْتَلْزِمُ النَّهْيَ بِفِعْلٍ ضِدِّهِ

وَالأَمْرُ حَتْمًا يَقْتَضِي الْفَوْرَ الذِي * يَلْزَمْهُ إِلاَّ مِنْ قرِينَهْ عُدَّ ذِي

لَوْ عُلِّق أمْرٌ عَلَى شَرطٍ صِفَهْ... * ذَا يَقْتَضِي التَّكْرَارَ قَالَ الْوَاصِفَهْ

وَالأَمْرُ بَعْدَ الحَظْرِ إِنْ جَا حُكْمُهُ... * ذَا يَرْجِعَنْ لِلْحَالِ يَسْبِقْ حَظْرُهُ

وَالأَمْرُ يَأْتِي وَارِدًا لِلْمَسْأَلَهْ * عَمَّا يَجُزْ يَعْنِي الإبَاحَهْ هِيَ لَهْ

وَالأَمْرُ إِنْ عُلِّقْ عَلَى اسْمٍ هُوَ لَهْ * هَلْ يَقْتَضِي قَصْرًا يَطَالَنْ أَوَّلَهْ

أَمْرٌ بِوَاحِدْ أُبْهِمَ مِنْ عِدَّتِهْ *... أَشْيَاءَ مِمَّا يَخْتَلِفْ قَدْ عُيِّنَهْ

هَلْ يُوجِبَنْ ذَا الوَاحِدُ مِنْهَا عَلَى... *... وَصْفِ اسْتِوَاءٍ فَاجْتَهِدْ أَنْ تُسْأَلاَ

أَمْرُ الجَمَاعَهْ كُلُّ فَرْدٍ مِنْهَا *... يَعْنِيهِ إِلاَّ أَنْ يُنَصَّنْ عَكْسُهَا

ثُمَّ الأَوَامِرْ وَالنَّواَهِي ذِي عَلَى * ضَرْبَيْنِ -إِنْ تَعْلَمْ- فَمَا صَرَّحْ وَلاَ

إِمَّا صَرِيحٌ فِيهِ مَثْنَى فِي النَّظَرْ *... فَالْوَاحِدُ مِنْهُ الْمُجَرَّدْ إِنْ نُظِرْ

لاَ يُعْتَبَرْ فِيهِ المََصَالِحْ عِلَّهْ *... وَالثَّانِ ذَا مِنْ حَيْثُ يُفْهَمْ كُلَّهْ

مِنْهَا الأَوَامِرْ وَالنَّوَاهِي القَصْدُ إِنْ *... يُسْتَقْرَأَنْ فِيهِ الْقَرَائِنْ إِسْمَعَنْ

تِلْكَ الَّتِي دَلَّتْ عَلَى أَعْيَانِ مِنْ * جِنْسِ المَصَالِحْ تَمَّ فِيهَا يُؤْمَرَنْ

أَوْ فِي المَفَاسِدْ وَالمَنَاهِي بَاعِدَا *... فِي أَوَّلِ الضَّرْبَيْنِ أَمْرٌ قُعِّدَا

أَمَّا سِوَى مَا صُرِّحن جَا أَضْرُبَا * مَا جاءَ يا هَذَا عَلَى مَجْرَى النَّبا

عَمَّا يُقَرَّرْ حُكْمُهُ إِنْ تَسْأَلِ *... هَذَا لَهُ حُكْمُ الصَّرِيحِ المُنْزَلِ [1]

(1) -وهذا هو المسمى-عند العلماء-بثمرة علم الحديث: وهو تميز الصحيح من السقيم من الأحاديث.

وإلى هذا أشار شيخنا أبو الفضل بقوله:

مَيْزُ الصحائحْ من سقائِمَ ثَمْرَتُهْ * وأخو النباهةِ حسن ذكرٍِ طِلبتهْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت