فهرس الكتاب

الصفحة 909 من 2398

"وَحَرُمَ إجْمَاعًا إقْدَامُ"مُكَلَّفٍ"عَلَى مَا"أَيْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ"لَمْ يَعْلَمْ جَوَازَهُ:"لأَنَّ إقْدَامَهُ عَلَى شَيْءٍ لَمْ يَعْلَمْ هَلْ يَجُوزُ فِعْلُهُ أَوْ لا يَجُوزُ: جُرْأَةٌ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَعَلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم وَعَلَى الْعُلَمَاءِ، لِكَوْنِهِ لَمْ يَسْأَلْ، وَلأَنَّهُ ضَمَّ جَهْلًا إلَى فِسْقٍ.

قَالَ الْحَلْوَانِيُّ مِنْ أَصْحَابِنَا: وَلا يُحْكَمُ بِفِسْقِ مُخَالِفٍ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ. وَبِهِ قَالَ جَمَاعَةُ الْفُقَهَاءِ، وَأَكْثَرُ الْمُتَكَلِّمِينَ، خِلافًا لِبَعْضِ الْمُتَكَلِّمِينَ1.

قَالَ2 ابْنُ مُفْلِحٍ: كَذَا أَطْلَقَهُ.

"وَيُرَدُّ مَا رَوَاهُ مُتَسَاهِلٌ فِي رِوَايَتِهِ3"سَمَاعًا أَوْ إسْمَاعًا كَالنَّوْمِ وَقْتَ السَّمَاعِ، وَقَبُولِ التَّلْقِينِ، أَوْ يُحَدِّثُ لا مِنْ أَصْلٍ مُصَحَّحٍ وَنَحْوِهِ. وَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ الْمُحَدِّثُونَ.

وَهُوَ قَادِحٌ فِي قِيَاسِ قَوْلِ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ: يَحْرُمُ التَّسَاهُلُ فِي الْفُتْيَا وَاسْتِفْتَاءُ مَعْرُوفٍ بِهِ. وَقَبُولُ الْحَدِيثِ مِمَّنْ هُوَ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ أَوْلَى بِالتَّحْرِيمِ. وَقَدْ جَزَمَ بِهِ فِي"الْمَحْصُولِ"وَغَيْرِهِ4.

1"انظر: العضد على ابن الحاجب 2/ 62."

2 في ض: قاله.

3 في ز ش: رواية.

4 قال المجد بن تيمية:"إذا كان الراوي يتساهل في أحاديث الناس، ويكذب فيها، ويتحرز في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تقبل روايته ... وبهذا قال مالك خلافًا لبعضهم"."المسودة ص 266".

وانظر: أصول السرخسي 1/ 373، فواتح الرحموت 2/ 142، كشف الأسرار 3/ 23، 25، 48، 49، المستصفى 1/ 162، شرح تنقيح الفصول ص 370، مناهج العقول 2/ 306، نهاية السول 2/ 309، مقدمة ابن الصلاح ص 57، توضيح الأفكار 2/ 255، تدريب الراوي 1/ 339، المحلي على جمع الجوامع 2/ 147، غاية الوصول ص 99، الكفاية ص 151 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت