فهرس الكتاب

الصفحة 854 من 2398

وَقِيلَ: بَلْ قَطْعًا؛ لأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 1لا يُقِرُّ عَلَى9 الْبَاطِلِ2.

وَقِيلَ: إنْ كَانَ الأَمْرُ دِينِيًّا دَلَّ عَلَى صِدْقِهِ؛ لأَنَّهُ بُعِثَ شَارِعًا لِلأَحْكَامِ، فَلا يَسْكُتُ عَمَّا يُخَالِفُ الشَّرْعَ، بِخِلافِ الدُّنْيَوِيِّ. فَإِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُبْعَثْ لِبَيَانِ الدُّنْيَوِيَّاتِ3.

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: إذَا أَخْبَرَ مُخْبِرٌ بِشَيْءٍ بِحَضْرَةِ جَمْعٍ عَظِيمٍ، وَسَكَتُوا عَنْ تَكْذِيبِهِ فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ. فَإِنَّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى صِدْقِهِ ظَنًّا لا قَطْعًا. اخْتَارَهُ الآمِدِيُّ وَالرَّازِيُّ؛ إذْ رُبَّمَا خَفِيَ عَلَيْهِمْ حَالُ ذَلِكَ الْمُخْبِرِ. وَالْقَوْلُ بِأَنَّهُ يَبْعُدُ خَفَاؤُهُ لا يُفِيدُ الْقَطْعَ، وَقَدَّمَ ذَلِكَ ابْنُ مُفْلِحٍ وَنَصَرَهُ4.

وَقِيلَ: إنْ عُلِمَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ كَاذِبًا لَكَذَّبُوهُ5، وَلا دَاعِيَ إلَى السُّكُوتِ عُلِمَ صِدْقُهُ، قَطَعَ بِهِ ابْنُ الْحَاجِبِ فِي"مُخْتَصَرِهِ"وَتَبِعَهُ جَمَاعَةٌ6.

1 في ع: لا يقرر. وفي ض: لا يقر.

2 وهو ما أيده الشيخ أبو إسحاق الشيرازي كما سبق، والسبكي وغيرهما.

"انظر: اللمع ص 40، المستصفى 1/ 141، جمع الجوامع 2/ 127، المسودة ص 243، الإحكام للآمدي 2/ 39، نهاية السول 2/ 262، غاية الوصول ص 97، إرشاد الفحول ص 50".

3 وهو قول الغزالي.

"انظر: المستصفى 1/ 141، المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه 2/ 128، غاية الوصول ص 97".

4 انظر: الإحكام للآمدي 2/ 40، نهاية السول 2/ 262، العضد على ابن الحاجب 2/ 57، المسودة ص 243، تيسير التحرير 3/ 80، فواتح الرحموت 2/ 125، المعتمد 2/ 547، 554، غاية الوصول ص 97.

5 في ش: ما كذبوه.

6 منهم أبو إسحاق الشيرازي والسبكي وشيخ الإسلام زكريا الأنصاري الذي قيد الجمع العظيم بعدد التواتر، ومنهم الغزالي وابن عبد الشكور والكمال بن الهمام.

"انظر: اللمع ص 40، غاية الوصول ص 97، المستصفى 1/ 141، مختصر ابن الحاجب 2/ 57، المحلي على جمع الجوامع 2/ 127، المسودة ص 243، 244، فواتح الرحموت 2/ 125، تيسير التحرير 3/ 80، نهاية السول 2/ 262، إرشاد الفحول ص 50".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت