فهرس الكتاب

الصفحة 853 من 2398

وَنُقِلَ تَكْفِيرُهُ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ1.

وَالْخِلافُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلَيْنِ بِأَنَّهُ يُفِيدُ الْعِلْمَ أَوْ لا فَإِنْ قُلْنَا: يُفِيدُ الْعِلْمَ، كُفِّرَ 2مُنْكِرُهُ، وَإِلاَّ فَلا3. ذَكَرَهُ الْبِرْمَاوِيُّ وَغَيْرُهُ3.

لَكِنَّ التَّكْفِيرَ بِمُخَالَفَةِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهِ لا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا مِنْ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ، كَمَا سَبَقَ4 آخِرَ الإِجْمَاعِ. إذْ لا يَلْزَمُ مِنْ الْقَطْعِ أَنْ يُكَفَّرَ مُنْكِرُهُ5."وَمَنْ أَخْبَرَ"عَنْ شَيْءٍ"بِحَضْرَتِهِ"أَيْ حَضْرَةِ النَّبِيِّ"صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُنْكِرْ"ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"أَوْ"أَخْبَرَ عَنْ شَيْءٍ بِحَضْرَةِ"جَمْعٍ عَظِيمٍ وَلَمْ يُكَذِّبُوهُ"فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ"دَلَّ عَلَى صِدْقِهِ ظَنًّا". هَاهُنَا مَسْأَلَتَانِ.

الأُولَى: إذَا أَخْبَرَ مُخْبِرٌ بِشَيْءٍ بِحَضْرَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُنْكِرْهُ. فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى صِدْقِهِ ظَنًّا لا قَطْعًا فِي ظَاهِرِ كَلامِ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ. لِتَطَرُّقِ الاحْتِمَالِ بِعَدَمِ سَمَاعِهِ أَوْ إلْقَاءِ بَالِهِ، أَوْ أَنَّهُ مَا فَهِمَهُ أَوْ أَخَّرَهُ لأَمْرٍ يَعْلَمُهُ، أَوْ بَيَّنَهُ قَبْلَ ذَلِكَ بِوَقْتٍ6 وَنَحْوِهِ7.

1 انظر: جامع بيان العلم 2/ 230-236، المسودة ص 245.

2 ساقطة من ض.

3 انظر: المسودة ص 245.

4 في ض: سبق العلم.

5 صفحة 262-263 من هذا المجلد.

6 في ع: الوقت. وساقطة من ض.

7 وهو ما أيده الآمدي وابن الحاجب.

"انظر: الإحكام للآمدي 2/ 39، فواتح الرحموت 2/ 125، تيسير التحرير 3/ 71، نهاية السول 2/ 262، المعتمد 2/ 547، 554، مختصر ابن الحاجب 2/ 57، المحلي على جمع الجوامع 2/ 127، المسودة 243".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت