الْمَجْمُوعِ1، وَيَسْتَحِيلُ عَلَى اللَّهِ، وَكَانَ مَوْضِعُ"يَقُولُونَ": نَصْبًا حَالًا، فَفِيهِ اخْتِصَاصُ الْمَعْطُوفِ بِالْحَالِ2.
3قَالُوا: خُصَّ ضَمِيرُ"يَقُولُونَ"بِالرَّاسِخِينَ لِلدَّلِيلِ الْعَقْلِيِّ، وَالْمَعْطُوفُ قَدْ يَخْتَصُّ بِالْحَالِ6 مَعَ عَدَمِ اللَّبْسِ، نَظِيرُهُ قَوْله تَعَالَى: {وَاَلَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ} 4 فِيهَا قَوْلانِ وقَوْله تَعَالَى: {َيَعْقُوبَ نَافِلَةً} 5 قِيلَ: حَالًا مِنْ يَعْقُوبَ؛ لأَنَّهَا الزِّيَادَةُ. وَقِيلَ: مِنْهُمَا؛ لأَنَّهَا6 الْعَطِيَّةُ. وَقِيلَ: هِيَ مَصْدَرٌ كَالْعَاقِبَةِ مَعًا، وَعَامِلُهُ مَعْنًى"وَهَبْنَا7".
وَلَنَا: أَنَّ الأَصْلَ عَدَمُ ذَلِكَ، وَالأَشْهَرُ خِلافُهُ. وَلِهَذَا فِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ:"إنْ تَأْوِيلُهُ إلاَّ عِنْدَ اللَّهِ"وَفِي قِرَاءَةِ أُبَيِّ:"وَيَقُولُ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ آمَنَّا بِهِ"، 8وَمِثْلُهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: لأَنَّهُ9 كَانَ يَقْرَأُ:"وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إلاَّ اللَّهُ"، وَيَقُولُ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ آمَنَّا بِهِ11". فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْوَاوَ لِلاسْتِئْنَافِ10؛ لأَنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ - وَإِنْ لَمْ تَثْبُتْ بِهَا11 الْقِرَاءَةُ - فَأَقَلُّ دَرَجَاتِهَا أَنْ تَكُونَ خَبَرًا"
1 في ش: المجمل. وهو تصحيف.
2 ساقطة من ب ز.
3 ساقطة من ب ض.
4 الآية 9 من الحشر.
5 الآية 72 من الأنبياء. وتتمة الآية: {وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوْبَ نَافِلَةً وَكُلاًّ جَعَلْنَا صَالِحِيْنَ} .
6 في ش: وهي.
7 في ش: وهبا.
8 ساقطة من ض. وانظر: تفسير القاسمي 4/ 796.
9 في ب: أنه.
10 انظر: البيان في غريب إعراب القرآن 1/ 192، تفسير القاسمي 4/ 796.
11 في ز: لها.