فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 2398

بْنُ قَاضِي الْجَبَلِ.

وَقِيلَ: أَمْرُ إعْلامٍ وَإِيذَانٍ لا حَقِيقَةٌ1، وَضَعَّفَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي"الْبُرْهَانِ"بَعْدَ أَنْ نَقَلَهُ عَنْ أَصْحَابِ الأَشْعَرِيِّ بِمَا مَعْنَاهُ: أَنَّهُ يَلْزَمُ تَحْصِيلُ الْحَاصِلِ، وَأَنَّهُ لا يَرْتَضِيهِ لِنَفْسِهِ عَاقِلٌ2.

وَقَالَ قَوْمٌ، مِنْهُمْ الإِمَامُ الرَّازِيّ: لا يَتَوَجَّهُ الأَمْرُ بِأَنْ يَتَعَلَّقَ بِالْفِعْلِ إلْزَامًا إلاَّ عِنْدَ الْمُبَاشَرَةِ لَهُ.

وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ: أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ هُوَ التَّحْقِيقُ، إذْ لا قُدْرَةَ عَلَيْهِ إلاَّ حِينَئِذٍ3. وَمَا قِيلَ: مِنْ أَنَّهُ يَلْزَمُ عَدَمُ الْعِصْيَانِ بِتَرْكِهِ؟

فَجَوَابُهُ: أَنَّ الْمَلامَ قَبْلَ الْمُبَاشَرَةِ عَلَى التَّلَبُّسِ بِالْكَفِّ عَنْ الْفِعْلِ الْمَنْهِيِّ ذَلِكَ الْكَفُّ عَنْهُ4.

وَهَذَا جَوَابٌ عَنْ سُؤَالٍ مُقَدَّرٍ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ الأَخِيرِ. تَقْدِيرُهُ: أَنَّ الْقَوْلَ بِهِ يُؤَدِّي إلَى سَلْبِ التَّكَالِيفِ. فَإِنَّهُ يَقُولُ: لا أَفْعَلُ حَتَّى أُكَلَّفَ. وَالْفَرْضُ أَنَّهُ لا يُكَلَّفُ حَتَّى يَفْعَلَ5.

وَجَوَابُهُ: أَنَّهُ قَبْلَ الْمُبَاشَرَةِ مُتَلَبِّسٌ بِالتَّرْكِ، وَهُوَ فِعْلٌ فَإِنْ6 كَفَّ النَّفْسَ عَنْ الْفِعْلِ فَقَدْ بَاشَرَ التَّرْكَ. فَتَوَجَّهَ إلَيْهِ التَّكْلِيفُ بِتَرْكِ التَّرْكِ حَالَةَ

1 انظر: شرح تنقيح الفصول ص147.

2 انظر: المحلي علىجمع الجوامع 1/ 217، فوتح الرحموت 1/ 134، نهاية السول 1/ 178، تيسير التحرير 2/ 142.

3 وهذا ما أيده البيضاوي في"المنهاج"، والسبكي في"جمع الجوامع"، لكن الإسنوي رده وضعفه، كما ضعفه البناني."انظر: نهاية السول 1/ 175، المحلي على جمع الجوامع وحاسية البناين عليه 1/ 217، مناهج العقول 1/ 175".

4 انظر: المحلي علىجمع الجوامع 1/ 217-218.

5 انظر: نهاية السول 1/ 177.

6 في ع ب: فإنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت