فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 2398

فَوَائِدُ1:

الأُولَى: قَدْ يَلْتَبِسُ السَّبَبُ بِالشَّرْطِ مِنْ حَيْثُ إنَّ الْحُكْمَ يَتَوَقَّفُ وُجُودُهُ عَلَى وُجُودِهِمَا. وَيَنْتَفِي بِانْتِفَائِهِمَا كَالْحَدَثِ2، وَإِنْ كَانَ السَّبَبُ يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ وُجُودُهُ، بِخِلافِ الشَّرْطِ. فَإِذَا شُكَّ فِي وَصْفٍ: هَلْ هُوَ3 سَبَبٌ أَوْ شَرْطٌ؟

نَظَرْت: فَإِنْ كَانَتْ كُلَّهَا مُنَاسِبَةً لِلْحُكْمِ، كَالْقَتْلِ الْعَمْدِ الْمَحْضِ الْعُدْوَانِ، فَالْكُلُّ سَبَبٌ.

وَإِنْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا4 مُنَاسِبًا، كَأَسْبَابِ الْحَدَثِ، فَكُلِّ5 وَاحِدٍ سَبَبٌ.

وَإِنْ نَاسَبَ الْبَعْضَ فِي ذَاتِهِ وَالْبَعْضَ فِي غَيْرِهِ، فَالأَوَّلُ: سَبَبٌ. وَالثَّانِي: شَرْطٌ. كَالنِّصَابِ وَالْحَوْلِ. فَإِنَّ النِّصَابَ يَشْتَمِلُ عَلَى الْغِنَى وَنِعْمَةِ الْمِلْكِ فِي نَفْسِهِ. فَهُوَ6 السَّبَبُ، وَالْحَوْلُ مُكَمِّلٌ لِنِعْمَةِ الْمِلْكِ بِالتَّمَكُّنِ مِنْ التَّنْمِيَةِ فِي مُدَّتِهِ. فَهُوَ شَرْطٌ. قَالَهُ الْقَرَافِيُّ7.

قَالَ الْبِرْمَاوِيُّ:"وَلَكِنَّ هَذَا لا يَكُونُ إلاَّ فِي السَّبَبِ الْمَعْنَوِيِّ الَّذِي يَكُونُ عِلَّةً، لا فِي السَّبَبِ الزَّمَانِيِّ وَنَحْوِهِ. فَالصَّوَابُ أَنْ يُقَالَ: إنْ كَانَ الْوَصْفُ هُوَ الْمُتَوَقِّفُ عَلَيْهِ الشَّيْءُ فِي تَعْرِيفِهِ أَوْ تَأْثِيرِهِ عَلَى الْخِلافِ. فَالسَّبَبُ، وَإِلاَّ فَالشَّرْطُ". اهـ.

1 انظر هذه الفوائد في"شرح تنقيح الفصول ص82 وما بعدها".

2 ساقطة من ش ز ب ض.

3 ساقطة من ز.

4 في ش: منهما.

5 في ش: كلكل.

6 في ز: وهو.

7 شرح تنقيح الفصول ص84.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت