عَلَيْهَا مَعَ الإِتْيَانِ بِالصَّلاةِ: يَقْتَضِي نَقِيضَ حِكْمَةِ الصَّلاةِ، وَهُوَ الْعِقَابُ، فَإِنَّهُ نَقِيضُ وُصُولِ الثَّوَابِ1.
"وَهُوَ"أَيْ الشَّرْطُ مُنْحَصِرٌ فِي أَرْبَعَةِ أَنْوَاعٍ2:
-الأَوَّلُ: شَرْطٌ"عَقْلِيٌّ كَحَيَاةٍ لِعِلْمٍ"؛ لأَنَّه3 إذَا انْتَفَتْ الْحَيَاةُ انْتَفَى الْعِلْمُ، وَلا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهَا وُجُودُهُ4.
-وَالثَّانِي"شَرْعِيٌّ، كَطَهَارَةٍ لِصَلاةٍ"5.
-"وَ"الثَّالِثَ"لُغَوِيٌّ، كَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ قُمْت، وَهَذَا"النَّوْعُ"كَالسَّبَبِ"فَإِنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِ الْقِيَامِ وُجُودُ الطَّلاقِ. وَمِنْ عَدَمِ الْقِيَامِ عَدَمُ الطَّلاقِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ6.
-"وَ"الرَّابِعُ"عَادِيٌّ، كَغِذَاءِ الْحَيَوَانِ"إذْ الْعَادَةُ الْغَالِبَةُ: أَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ انْتِفَاءِ الْغِذَاءِ انْتِفَاءُ الْحَيَاةِ. وَمِنْ وُجُودِهِ وُجُودُهَا؛ إذْ لا يَتَغَذَّى إلاَّ الْحَيُّ7. فَعَلَى هَذَا: يَكُونُ الشَّرْطُ الْعَادِيُّ كَالشَّرْطِ اللُّغَوِيِّ فِي كَوْنِهِ مُطَّرِدًا
1 هذا تقسيم للشرط باعتبار المشروط، أو باعتبار السبب والمسبب، أو السبب والحكم."انظر: الإحكام، للآمدي 1/ 130، فواتح الرحموت 1/ 61، المدخل إلى مذهب أحمد ص67، شرح العضد على ابن الحاجب، وحاشية التفتازاني عليه 2/ 7".
2 هذا تقسيم للشرط باعتبار إدراك العلاقة مع المشروط."انظر: الموافقات 1/ 180، المدخل إلى مذهب أحمد ص67، مختصر الطوفي ص32، الروضة ص30".
3 في ش: لأنها.
4 انظر: شرح تنقيح الفصول ص85، مختصر الطوفي ص32، المدخل إلى مذهب أحمد ص68، الروضة ص31.
5 انظر: شرح تنقيح الفصول ص85، مختصر الطوفي ص32، المحلي على جمع الجوامع 1/ 98، أصول السرخسي 2/ 328، الروضة ص31، وفي ع: للصلاة.
6 انظر: شرح تنقيح الفصول ص85، المدخل إلى مذهب أحمد ص68. مختصر الطوفي ص32، الروضة ص31.
7 انظر: شرح تنقيح الفصول ص85، المدخل إلى مذهب أحمد ص68.