وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ"بِصَحِيحِ النَّظَرِ"فَاسِدُهُ1، كَكَاذِبِ الْمَادَّةِ فِي اعْتِقَادِ النَّاظِرِ.
وَخَرَجَ بِوَصْفِ"الْمَطْلُوبِ الْخَبَرِيِّ"الْمَطْلُوبُ التَّصَوُّرِيُّ، كَالْحَدِّ وَالرَّسْمِ2.
وَيَدْخُلُ فِي"الْمَطْلُوبِ الْخَبَرِيِّ"مَا يُفِيدُ الْقَطْعَ وَالظَّنَّ. وَهُوَ مَذْهَبُ أَصْحَابِنَا، وَأَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ وَالأُصُولِيِّينَ3.
وَالْقَوْلُ الأول: أَنَّ4 مَا5 أَفَادَ الْقَطْعَ يُسَمَّى دَلِيلًا، وَمَا6 أَفَادَ الظَّنَّ يُسَمَّى أَمَارَةً7.
1 لأن النظر الفاسد لا يمكن التوصل به إلى المطلوب، لانتفاء وجه الدلالة عنه."المحلي على جمع الجوامع 1/ 128"وفي ش: فاسد.
2 بعد أن ذكر الآمدي حد الدليل في الاصطلاح الشرعي وَشَرَحَه قال: وهو منقسم إلى عقلي محض، وسمعي محض، ومركب من الأمرين. فالأول: كقولنا في الدلالة على حدوث العالم: العالم مؤلف، وكل مؤلف حادث، فيلزم عنه: العالم حادث. والثاني: كالنصوص من الكتاب والسنة والإجماع والقياس كما يأتي تحقيقه. الثالث: كقولنا في الدلالة على تحريم النبيذ: النبيذ مسكر، وكل مسكر حرام لقوله صلى الله عليه وسلم:"كل مسكر حرام". فيلزم عنه: النبيذ حرام."الإحكام للآمدي 1/ 9 وما بعدها".
3 حكاه الآمدي عن الفقهاء"الإحكام 1/ 9"واختاره الزركشي ومجد الدين بن تيمية."انظر فتح الرحمن ص33، المسودة ص573".
4 ساقطة من ع ز.
5 ساقطة من ش.
6 في ش: وإن.
7 قاله أبو الحسين البصري"المعتمد 1/ 10"وحكاه المجد بن تيمية عن بعض المتكلمين، ثم أضاف ولده شهاب الدين بن تيمية فقال: إنه ظاهر كلام القاضي في"الكفاية"أيضًا"المسودة ص573 وما بعدها"وحكاه الآمدي عن الأصوليين وأطلق"الإحكام 1/ 9"وحكاه الباجي عن بعض المالكية وردّه"الحدود ص38"وحكاه الشيرازي عن أكثر المتكلمين ثم قال: وهذا خطأ، لأن العرب لا تفرق في تسميةٍ بين ما يؤدي إلى العلم أو الظن، فلم يكن لهذا الفرق وجه."اللمع ص3".