"وَ"الإِطْلاقُ الرَّابِعُ: عَلَى"الْمَقِيسِ عَلَيْهِ"وَهُوَ1 مَا يُقَابِلُ الْفَرْعَ فِي بَابِ الْقِيَاسِ2.
"وَالْفِقْهُ لُغَةً"أَيْ فِي اللُّغَةِ:"الْفَهْمُ"عِنْدَ الأَكْثَرِ3، لأَنَّ الْعِلْمَ يَكُونُ عَنْهُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَمَالِ هَؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا} 4.
"وَهُوَ"أَيْ الْفَهْمُ:"إدْرَاكُ مَعْنَى الْكَلامِ"لِجَوْدَةِ5 الذِّهْنِ مِنْ جِهَةِ تَهَيُّئِهِ لاقْتِبَاسِ6 مَا يَرِدُ عَلَيْهِ مِنْ الْمَطَالِبِ.
وَالذِّهْنُ: قُوَّةُ النَّفْسِ الْمُسْتَعِدَّةِ لاكْتِسَابِ الْعُلُومِ7 وَالآرَاءِ8.
1 في ش: صورة وهو.
2 وعلى هذا عرف الباجي الأصل بقوله:"ما قيس عليه الفرع بعلة مسنتبطة منه". أي من الأصل."الحدود للباجي ص70".
3 قاله الآمدي وابن قدامة والطوفي والجويني والشوكاني وغيرهم."انظر الإحكام للآمدي 1/ 6، روضة الناضر ص4، إرشاد الفحول ص3، شرح المحلي على الورقات ص12، مختصر الروضة ض7".
4 الآية 78 من النساء.
5 في ش ز ع ض ب: لا جودة، وهو خطأ. انظر الإحكام للآمدي 1/ 6.
6 كذا في ش ز ع ض ب. وفي الإحكام للآمدي: لاقتناص.
7 في ش ز ع ض ب: الحدود.
8 وقد عرف الشريف الجرجاني الذهن بأنه: قوة للنفس تشمل الحواس الظاهرة والباطنة، معدة لاكتساب العلوم. ثم أورد له تعريفًا آخر بأنه: الاستعداد التام لإدراك العلوم والمعارف بالفكر."التعريفات ص113 وما بعدها".