"لَكِنْ"
"لَكِنْ"1 تَكُونُ"لِعَطْفٍ وَاسْتِدْرَاكٍ"وَمَعْنَى الاسْتِدْرَاكِ: أَنْ تَنْسُبَ لِمَا بَعْدَهَا حُكْمًا مُخَالِفًا لِحُكْمِ مَا قَبْلَهَا، وَلِذَلِكَ2 لا بُدَّ أَنْ يَتَقَدَّمَهَا كَلامٌ مُنَاقِضٌ لِمَا بَعْدَهَا.
إذَا عَلِمْت ذَلِكَ، فَإِنَّمَا تَكُونُ حَرْفَ عَطْفٍ وَاسْتِدْرَاكٍ بِشَرْطَيْنِ.
أَحَدُهُمَا: أَنْ يَتَقَدَّمَهَا نَفْيٌ أَوْ نَهْيٌ.
وَالثَّانِي: أَنْ لا تَقْتَرِنَ بِالْوَاوِ - عِنْدَ أَكْثَرِ النُّحَاةِ- وَالتَّالِي لَهَا3 مُفْرَدٌ، وَإِلَى ذَلِكَ أُشِيرَ بِقَوْلِهِ:"إنْ وَلِيَهَا مُفْرَدٌ فِي نَفْيٍ أَوْ نَهْيٍ"نَحْوُ"مَا قَامَ زَيْدٌ لَكِنْ عَمْرٌو"وَ"لا يَقُمْ زَيْدٌ لَكِنْ عَمْرٌو".
"وَ"تَكُونُ لَكِنْ"قَبْلَ جُمْلَةٍ لابْتِدَاءٍ"لا حَرْفِ عَطْفٍ، وَتَقَعُ هُنَا بَعْدَ إيجَابٍ وَنَفْيٍ وَنَهْيٍ وَأَمْرٍ لا4 اسْتِفْهَامٍ.
1 انظر معاني"لكن"في"مغني اللبيب 1/ 323 وما بعدها، الجنى الداني ص586-592، رصف المباني ص274-278، كشف الأسرار 2/ 139 وما بعدها، الإتقان 2/ 232، معترك الأقران 2/ 248، المفصل ص305، فواتح الرحموت 1/ 237 وما بعدها، الصاحبي ص170، البرهان 4/389 وما بعدها".
2 في ش: وكذلك.
3 ساقطة من ش.
4 في ش: و.