وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ - الآيَاتُ1 قَالَ2:"وَيْلٌ لِمَنْ قَرَأَهُنَّ وَلَمْ يَتَدَبَّرْهُنَّ، وَيْلٌ لَهُ وَيْلٌ لَهُ"3 وَبِالإِجْمَاعِ4 عَلَى وُجُوبِ مَعْرِفَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَلا تَحْصُلُ بِتَقْلِيدٍ، لِجَوَازِ كَذِبِ الْمُخْبِرِ، وَاسْتِحَالَةِ حُصُولِهِ. كَمَنْ قَلَّدَ فِي حُدُوثِ5 الْعَالَمِ، وَكَمَنْ قَلَّدَ فِي قِدَمِهِ؛ وَلأَنَّ التَّقْلِيدَ لَوْ أَفَادَ عِلْمًا6: فَإِمَّا بِالضَّرُورَةِ وَهُوَ بَاطِلٌ. وَإِمَّا بِالنَّظَرِ فَيَسْتَلْزِمُ الدَّلِيلُ وَالأَصْلُ عَدَمَهُ7، وَالْعِلْمُ يَحْصُلُ بِالنَّظَرِ، وَاحْتِمَالُ الْخَطَإِ لِعَدَمِ تَمَامِ مُرَاعَاةِ الْقَانُونِ الصَّحِيحِ، وَ8لأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ذَمَّ التَّقْلِيدَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ} 9 وَهِيَ فِيمَا يُطْلَبُ الْعِلْمُ بِهِ فَلا يَلْزَمُ الْفُرُوعَ، وَلأَنَّهُ10 يَلْزَمُ الشَّارِعَ؛ لِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إلَهَ إلاَّ اللَّهُ} 11 فَيَلْزَمُنَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى:
1 الآيات 190-196 من آل عمران.
2 ساقطة من ض.
3 هذا الحديث رواه عبد بن حميد في"تفسيره"أحمد ورواه الطبراني وابن مردويه، وتذكره كتب التفسير.
انظر: تفسير ابن كثير 4/440، الكشاف 1/487.
4 في ب ز: والإجماع.
5 في ب: حديث
6 في ب: عالما.
7 ساقطة من ش.
8 ساقطة من ب.
9 الآية 22، والآية23 من الزخرف.
10 في ش: ولا.
11 الآية 19 من سورة محمد.