فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 2398

وَالنَّوْعُ الْحَادِيَ عَشَرَ

وَهُوَ إطْلاقُ الْمَلْزُومِ عَلَى اللاَّزِمِ

كَتَسْمِيَةِ الْعِلْمِ حَيَاةً1. وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: {أَمْ أَنْزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ} 2 أَيْ بُرْهَانًا فَهُوَ يَدُلُّهُمْ. سُمِّيَتْ الدَّلالَةُ3 كَلامًا، لأَنَّهَا مِنْ لَوَازِمِهِ وَمِنْهُ قَوْلُ الْحُكَمَاءِ:"كُلُّ صَامِتٍ نَاطِقٌ بِمُوجِدِهِ". أَيْ الصَّنْعَةُ فِيهِ تَدُلُّ عَلَى مُحْدِثِهِ. فَكَأَنَّهُ يَنْطِقُ4.

وَالنَّوْعُ الثَّانِي عَشَرَ

وَهُوَ إطْلاقُ الْمُؤَثِّرِ عَلَى الأَثَرِ

كَقَوْلِ الْقَائِلِ:"رَأَيْت اللَّهَ"، وَ"مَا أَرَى فِي الْوُجُودِ إلاَّ اللَّهَ تَعَالَى"، يُرِيدُ آثَارَهُ. وَالدَّلالَةَ عَلَيْهِ فِي الْعَالَمِ، وَكَقَوْلِهِمْ فِي الأُمُورِ الْمُهِمَّةِ:"هَذِهِ إرَادَةُ اللَّهِ تَعَالَى"، أَيْ مُرَادُهُ النَّاشِئُ عَنْ إرَادَتِهِ.

وَالنَّوْعُ الثَّالِثَ عَشَرَ

وَهُوَ إطْلاقُ الْحَالِ عَلَى الْمَحَلِّ

كَتَسْمِيَةِ الْكِيسِ مَالًا وَالْكَأْسِ خَمْرًا5. وَمِنْهُ {وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} 6 أَيْ فِي الْجَنَّةِ؛ لأَنَّهَا مَحَلُّ الرَّحْمَةِ.

1 انظر البرهان للركشي 2/ 269.

2 الآية 35 من الروم.

3 في ش: الدلالة برهانًا.

4 في ز: نطق.

5 انظر في الكلام على هذا النوع"البرهان 2/ 282، معترك الأقران 1/ 252".

6 الآية 107 من آل عمران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت