فهرس الكتاب

الصفحة 1504 من 2398

وَالْجَوَابُ: أَنَّ الْمَسْأَلَةَ لُغَوِيَّةٌ, وَ"الْيَدُ"حَقِيقَةٌ إلَى الْمَنْكِبِ, وَ"الْقَطْعُ"حَقِيقَةٌ فِي الإِبَانَةِ وَظَاهِرٌ فِيهِمَا.

قَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ: وَلِهَذَا لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ تَيَمَّمْتَ1 الصَّحَابَةُ مَعَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى الْمَنَاكِبِ2.

وَأَيْضًا: لَوْ كَانَ مُشْتَرَكًا فِي الْكُوعِ وَالْمَرْفِقِ وَالْمَنْكِبِ لَزِمَ الإِجْمَالُ، وَالْمَجَازُ أَوْلَى مِنْهُ، عَلَى مَا سَبَقَ.

وَاسْتَدَلَّ لِلثَّانِي بِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ3 الاشْتِرَاكَ وَالتَّوَاطُؤَ وَحَقِيقَةَ أَحَدِهِمَا، وَوُقُوعُ4 وَاحِدٍ مِنْ اثْنَيْنِ أَقْرَبُ مِنْ الإِجْمَالِ.

"وَلا"إجْمَالَ أَيْضًا"فِي"قَوْله تَعَالَى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} 5 عِنْدَ الأَكْثَرِ6.

وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ الْحَلْوَانِيُّ مِنْ أَصْحَابِنَا، وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ7.

وَلِلْقَاضِي أَبِي يَعْلَى الْقَوْلانِ8.

1 في ش: تيمم.

2 انظر أحكام القرآن للجصاص 2/387 وما بعدها، أحكام القرآن للكيا الهراسي 3/113.

3 في ع: يحمل.

4 في ع: وقوع.

5 الآية 275 من البقرة.

6 انظر المسودة ص 178، روضة الناظر ص182، مختصر الطوفي ص117، التبصرة ص200،اللمع ص28.

7 أدب القاضي للماوردي 1/293، التبصرة ص200، اللمع ص28.

وممن قال بالإجمال في الآية أيضًا الحنيفة."انظر كشف الأسرار 1/54، أصول السرخسي 1/168، التلويح على التوضيح 1/127".

8 فقد ذكر في كتابه"العدة""1/110"أن هذه الآية غير مجملة، ولا تفتقر إلى بيان. ثم ذكر فيه"1/148"أنها من المجمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت