النَّوْعُ1 الثَّانِي
إطْلاقُ الْعِلَّةِ عَلَى الْمَعْلُولِ
وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ"وَبِعِلَّةٍ"أَيْ عَنْ مَعْلُولٍ كَمَا يَأْتِي فِي الْمَتْنِ، كَقَوْلِهِمْ:"رَأَيْت اللَّهَ فِي كُلِّ شَيْءٍ"؛ لأَنَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مُوجِدُ كُلِّ شَيْءٍ وَعِلَّتُهُ، فَأُطْلِقَ لَفْظُهُ عَلَيْهِ. وَمَعْنَاهُ: رَأَيْت كُلَّ شَيْءٍ. فَاسْتَدْلَلْت بِهِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى.
النَّوْعُ الثَّالِثُ
إطْلاقُ اللاَّزِمِ عَلَى الْمَلْزُومِ
وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ"وَلازِمٍ"أَيْ وَيُتَجَوَّزُ بِلازِمٍ عَنْ مَلْزُومٍ، كَتَسْمِيَةِ السَّقْفِ جِدَارًا2، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ3:
قَوْمٌ إذَا حَارَبُوا شَدُّوا مَآزِرَهُمْ ... دُونَ النِّسَاءِ وَلَوْ بَاتَتْ بِأَطْهَارِ
يُرِيدُ بِشَدِّ الإِزَارِ: الاعْتِزَالَ عَنْ النِّسَاءِ. وَمِنْهُ إطْلاقُ الْمَسِّ عَلَى الْجِمَاعِ غَالِبًا، 4 لأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ الْجِمَاعُ بِحَائِلٍ 4.
1 ساقطة من ز.
2 انظر في الكلام على هذا النوع"معترك الأقران 1/ 251، البرهان 2/ 270".
3 هو الأخطل التغلبي."انظر ديوان الأخطل ص84".
4 ساقطة من ش.