الْقِسْمُ الثَّالِثُ: السَّبَبُ الْفَاعِلِيُّ، وَهُوَ الْمُشَارُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ:"وَفَاعِلِيٍّ"أَيْ وَبِسَبَبٍ1 فَاعِلِيٍّ، كَقَوْلِهِمْ:"نَزَلَ السَّحَابُ"، أَيْ الْمَطَرُ، لَكِنَّ فَاعِلِيَّتَهُ بِاعْتِبَارِ الْعَادَةِ2 كَمَا تَقُولُ:"أَحْرَقَتْ النَّارُ"، وَكَقَوْلِهِمْ لِلْمَطَرِ: سَمَاءٌ، لأَنَّ السَّمَاءَ فَاعِلٌ3 مَجَازِيٌّ لِلْمَطَرِ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ:"أَمْطَرَتْ السَّمَاءُ"، وَقَالَ الشَّاعِرُ:
إذَا نَزَلَ السَّمَاءُ بِأَرْضِ قَوْمٍ ... رَعَيْنَاهُ وَإِنْ كَانُوا غِضَابَا4
أَيْ الْمَطَرُ.
الْقِسْمُ الرَّابِعُ: الْغَائِيُّ5، وَهُوَ الْمُشَارُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ"وَغَائِيٌّ"أَيْ: وَيُتَجَوَّزُ بِسَبَبٍ غَائِيٍّ"عَنْ مُسَبَّبٍ"كَتَسْمِيَةِ الْعَصِيرِ خَمْرًا، وَالْحَدِيدِ خَاتَمًا، وَالْعَقْدِ نِكَاحًا لأَنَّهُ غَايَتُهُ.
= به وضع الشيء في الراحة، وتنقبض عليه العظام الدقاق المنفصلة، ويأتي دخولها في المنافذ الضيقة."انظر التمهيد للأسنوي ص47، المزهر 1/ 359، إرشاد الفحول ص24"والتعبير باليد عن القدرة كما يقول العلامة ابن القيم جاء في القرآن الكريم في مواضيع كثيرة كقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى} وقوله سبحانه: {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ} ."انظر الفوائد المشوق إلى علوم القرآن لابن القيم ص29، الإشارة إلى الإيجاز للعز ابن عبد السلام ص81".
1 في ش ز: وسبب.
2 قال الأسنوي: فإن الفاعل حقيقة هو الرب سبحانه."التمهيدي ص48".
3 ساقطة من ض.
4 سبق تخريج البيت وشرحه في ص137.
5 في ش: وهو الغائي.