أَنَّهُ لَمْ يُوضَعْ لَهُ اسْمٌ1.
وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْمُهْمَلَ"لَمْ تَضَعْهُ الْعَرَبُ قَطْعًا"2.
"وَ"الْقِسْمُ الثَّانِي:"مُسْتَعْمَلٌ وَضَعَتْهُ"الْعَرَبُ، خِلافًا لِلرَّازِيِّ، وَابْنِ مَالِكٍ وَجَمْعٍ.
وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ وَضْعِهِ: أَنَّ لَهُ قَوَانِينَ فِي الْعَرَبِيَّةِ لا يَجُوزُ تَغْيِيرُهَا، وَمَتَى غُيِّرَتْ حُكِمَ عَلَيْهَا بِأَنَّهَا لَيْسَتْ عَرَبِيَّةً، كَتَقْدِيمِ الْمُضَافِ إلَيْهِ عَلَى الْمُضَافِ، وَإِنْ كَانَ مُقَدَّمًا فِي غَيْرِ لُغَةِ الْعَرَبِ. وَكَتَقْدِيمِ الصِّلَةِ أَوْ مَعْمُولِهَا عَلَى الْمَوْصُولِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لا يَنْحَصِرُ فَحَجَرُوا3 فِي التَّرْكِيبِ. كَمَا فِي الْمُفْرَدَاتِ4.
قَالَ الْقَرَافِيُّ: وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَعَزَاهُ غَيْرُهُ إلَى الْجُمْهُورِ5.
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ الْعَرَبَ لَمْ تَضَعْ الْمُرَكَّبَ، بِدَلِيلِ أَنَّ مَنْ يَعْرِفُ لَفْظَيْنِ لا يَفْتَقِرُ عِنْدَ سَمَاعِهِمَا مَعَ إسْنَادٍ إلَى مُعَرَّفٍ لِمَعْنَى الإِسْنَادِ، بَلْ يُدْرِكُهُ ضَرُورَةً6، [وَ] لأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمُرَكَّبُ مَوْضُوعًا لافْتَقَرَ كُلُّ مُرَكَّبٍ إلَى سَمَاعٍ مِنْ الْعَرَبِ كَالْمُفْرَدَاتِ7.
1 انظر نهاية السول 1/ 243.
2 انظر المحلي علي جمع الجوامع 2/102.
3 ساقطه من ش.
4فقالوا: من قال"إنَّ قائم زيدًا"فليس من كلامنا، ومن قال"إنَّ زيدًا قائم"فهو من كلامنا، ومن قال"في الدار رجل"فهو من كلامنا، ومن قال"رجل في الدار"فليس من كلامنا ... إلى مالا نهاية له من تراكيب الكلام. وذلك يدل على تعرضها بالوضع للمركبات."المزهر 1/ 45".
5 انظر المزهر 1/ 40-45.
6 فإن من عرف مسمى"زيد"وعرف مسمى"قائم"وسمع"زيد قائم"بإعرابه المخصوص فهم بالضرورة معنى هذا الكلام، وهو نسبة القيام إلى زيد."المزهر 1/ 44".
7 انظر المزهر 1/ 40-44.