الصفحة 21 من 22

سادسًا: أهمية الأرض المقدسة عند الله عز و جل و كونها وقف إسلامي و تحريرها فريضة في رقاب المسلمين لم تغب هذه الحقيقة عن الجيل الذي أعقب جيل موسى عليه السلام ، و هكذا يجب أن تكون عبر التاريخ في أذهان المسلمين ..

سابعًا: المجاهدون المسلمون الذين خرجوا مع يوشع بن نون لتحرير بيت المقدس كانوا قلة و لكن الله أيّدهم بنصره و كان معهم في الصف أيضًا قلة خالفوهم و نكصوا عن أمر الله و أمر رسوله و نكلوا عن طاعة أوامر قادتهم فيما أمرهم به من الجهاد فضعفت أنفسهم عن منازلة الأعداء مع أن الله وعد المسلمين بالظفر و النصر على أعدائهم فكان حقًا على الله أن يستبعدهم عن جهاده لأن الجهاد شرف و الاستشهاد شرف ..

ثامنًا: إن الذين يحتلّون الأرض المباركة فلسطين جبابرة كما هو الموقف الآن وجود القتلة سفاكو الدماء من الذين لا يرقبون في مؤمن إلًا و لا ذمة الذين يحوزون كلّ مقوّمات القوة الظاهرة و ما داموا هم كذلك فإن الجيل المؤهّل للجهاد في سبيل الله و تطهير الأرض المقدسة من تسلّط هؤلاء القوم هم الذين تحرّروا من حب الدنيا و يعيشون على الأرض و هو يرنون بأبصارهم إلى جنة عرضها السماوات و الأرض و نحسبهم جيل الانتفاضة على أرض فلسطين و على أرض العراق و غيرها من ديار الإسلام ..

ظلّت أرض الإسلام حرة بأيدي المسلمين إلى أن سطا عليها عدوّ غادر في عهد داود و سليمان و طالوت عليهم السلام و شاءت إرادة الله أن يقيّض لهذه الهجمة التي وقعت في حوالي منتصف القرن التاسع قبل الميلاد الجيل المجاهد لها ...

الذين غزوا فلسطين في هذه الفترة هم الذين أسماهم القرآن الكريم جالوت و جنوده لعلّهم هم الآشوريون الذين يذكر منهم آشور بني بال ، آشور ناصردال ، و نبوخذ نصر هؤلاء هم الذين سطوا على بيت المقدس في منتصف القرن التاسع قبل الميلاد ، فقيّض الله لهم جيلًا مجاهدًا لتحرير بيت المقدس و دفع العدوان عن أرضها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت