الصفحة 20 من 22

رابعًا: ليس بالضرورة أن يكون الصف المسلم على درجة واحدة من الاستسلام لله عز و جل حتى يتحقّق نصر الله عز و جل و إنما قد يضمّ الصف المسلم من ظلم نفسه بعدم الطاعة لله ..

خامسًا: أن من سنن الله الثابتة في حياة بني البشر إصابتهم بالأوجاع و الأسقام حينما يخالفون أوامر الله سبحانه و تعالى ، بل إنه يكتب عليهم الذلة و الاستكانة كما جاء في الحديث (( يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة على قصعتها ، قالوا: أو من قلة نحن يومئذ يا رسول الله ؟ ، قال: بل أنتم يومئذ كثير و لكنكم غثاء كغثاء السيل لينزعن الله المهانة من قلوب أعدائكم و يقذف الوهن في قلوبكم .. قالوا: و ما الوهن يا رسول الله ؟ ، قال: حب الدنيا و كراهية الموت ) )أو كما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم .

حديث الرسول (( إذا تبايعتم بالعينة و رضيتم بالزرع و تبعتم أذناب البقر و تركتم جهادكم سلّط الله عليكم ذلًا لا ينزعه عنكم حتى تراجعوا دينكم ) )، و في حياة موسى عليه السلام و في حياة الجيل المجاهد بقيادة يوشع بن نون نلمَح نفس الدرس حينما أمرهم رب العالمين (( وَ إِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُواْ هَذِهِ الْقَرْيَةَ وَ كُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَ قُولُواْ حِطَّةٌ وَ ادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّدًا نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ(161) فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجْزًا مِّنَ السَّمَاء بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ )).. (59) البقرة .

إن الذنوب و المعاصي تعزِل العبد عن رحمة الله عز و جل و تحرمه من نصرة الله سبحانه و تعالى و تعرّضه للعقوبة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت