الصفحة 17 من 22

سابعًا: إن ما يجري و جرى على عهد موسى عليه السلام و يجري الآن هو تمييز للصف و هو ابتلاء ليميز الله الخبيث من الطيب ليهلك من هلك عن بينة و يحيى من حيّ عن بينة ليحقّ الحق بكلماته و يقطع دابر الكافرين ... من هنا نتبيّن ضرورة تمييز الصف المسلم المجاهد الذي يعدّ نفسه لاستعادة الأرض المقدسة عن الصف غير المسلم و لله المنة و هذا ما يتّضح الآن على أرض فلسطين و غيرها من ديار الإسلام و ما كان لها أن تتميّز إلا في هذه الظروف ، و في هذا قال الله (( فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَ اللّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُواْ أَتُرِيدُونَ أَن تَهْدُواْ مَنْ أَضَلَّ اللّهُ وَ مَن يُضْلِلِ اللّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا ) ).. (88) النساء ، والمنافقون هم الذين ضيّعوا مقدسات هذه الأمة و فيهم قال سبحانه و تعالى (( إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَ لَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا ) ).. (145) ... إذن لا تحسبوا فيما يحدث أنه شرّ بل خير لكم ..

ثامنًا: أن الجيل الجبان الذي يقول إنه لا طاقة له بقتال اليهود و أمريكا و روسيا لامتلاكهم أسلحة ضخمة هو صورة مكرّرة للجيل الجبان الذي عوقب بالتيه أربعين عامًا ، و الأمة معاقبة بنفس العقوبة و كلما حاول الناصحون توجيهها إلى الطريق الصحيح لتحرير المقدسات و هو طريق حركة المقاومة الإسلامية و الحركات المجاهدة على أرض فلسطين و على أرض العراق صمت آذانها و وصفتهم بالرجعية و التطرّف و الإرهاب و كان لا بد أن تجري عليها السنن الربانية (( يا أيها الذين آمنوا من يرتدّ منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقومٍ يحبّهم و يحبّونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله و لا يخافون لومة لائم ) ).. (54) المائدة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت