الصفحة 15 من 22

و هذه العقوبة التي أنزلها الله بأمتنا الآن ، فالأمة تائهة و لا تدرك كيف السبيل للخروج من مأزقها الراهن و التيه مرض لا يبرئ منه إلا الله عز و جل و العلاج بالعقيدة الصحيحة و التربية على منهج الكتاب و السنة ، و هنا يجدر بالمسلمين الوقوف أمام هذا النص القرآني لأنه مفتاح أزمتنا الراهنة و فيه معالم الطريق الذي يجب أن يسلكه المسلمون لاسترجاع الأرض المباركة ..

إن الله سبحانه و تعالى هو الذي انتدب موسى عليه السلام ليقود قومه لاستعادة الأرض المباركة و الله هو الذي أوقع عقوبة التيه على الذين نكصوا عن حمل أمانة التكليف (الجيل الجبان) و هذا يعني أن الأمة معاقبة بالتيه لنكوصها عن التكليف و أن تخرج من هذا التيه إلا إذا عادت لربها و حملت أمانة التكليف من جديد و هذا النص القرآني يشكّل مجموعة دروس ...

أولًا: أن بلاد الشام و فلسطين كتبها الله للمؤمنين الموحّدين و بهذا يقول الإمام القرطبي التي كتب الله لكم أي فرض دخولها عليكم ..

ثانيًا: لا يجوز للكفر و لا أهل الشرك أن يكون لهم ولاية على بيت المقدس ..

ثالثًا: أن الأمة المسلمة هي أمة مجاهدة و يجب أن تكون كذلك إلى يوم القيامة ، فالجهاد ماضٍ إلى يوم القيامة كما أخبر رسول الله محمد صلى الله عليه و سلم .

رابعًا: إن النصر بيد الله و ما على المؤمنين إلا أن يأخذوا بالأسباب و منها الإيمان بالله و التوكّل عليه و إطاعته في أمر و الانتهاء عما نهى (قَالَ رَجُلاَنِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُواْ عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَ عَلَى اللّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ) ) .. (23) المائدة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت