و لكن الجيل الجبان الذي لم تكتمل تربيته الإيمانية لم يستجب لدعوة موسى عليه السلام (( قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَ إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىَ يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ ) ).. (22) المائدة ، و لكن الصف المسلم لم يحرم ممن يذكرون إخوانهم بفرض الله عليهم تجاه بيت المقدس (( قَالَ رَجُلاَنِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُواْ عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَ عَلَى اللّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ(23) قَالُواْ يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُواْ فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَ رَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ )).. (24) المائدة .
الجيل الجبان في عهد موسى هو نفس الجيل الجبان المعاصر الذي يقول من يريد القتال فليذهب إلى القتال و هم لم يخلوا بين المجاهدين و عدوهم ، و لا يخلوا الناس من الوثاق الذي أوثقوهم به !!!!!! ، و ماذا يفعل صاحب الدعوة (موسى) (( قَالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلاَّ نَفْسِي وَ أَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ ) ).. (25) .
و من هنا تحرير بيت المقدس فريضة و الجهاد فريضة و الأمة طالت غفلتها إلا من رحم ربي و عندما لا يستجيب الناس فإن أصحاب الدعوة لا يملكون إلا المفاصلة إلا البراءة من الجيل الجبان و أهله لأنهم يدركون أن النكوص عن تبعة التكليف ستترتّب عليها عقوبة فيخشون العقوبة أن تنزل و هم يخالطون الجيل الجبان دون البراءة منه فكان لا بدّ من البراءة ، وجاء البيان الرباني فقال (( قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ ) ).. (26) المائدة .. فعاقبهم الله بالتيه ..