الصفحة 12 من 22

هذه الغزوة الحيثية التي جاءت إلى أرض فلسطين و شردت قطاعًا ضخمًا من أهلها و التي عجز حكام مصر في ذلك الوقت عن دفعها لأسباب كثيرة منها أن حكام مصر الذين ادعوا الألوهية و الربوبية كما قال رب العالمين عن فرعون مصر (( وَ قَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِّي صَرْحًا لَّعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَ إِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ ) )... (38) القصص ..

حاكم مصر الذي عذّب و قتل كما قال رب العالمين (( وَ إِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوَءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ وَ يَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَ فِي ذَلِكُم بَلاء مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ ) )... (49) القصص .. و هو الذي قتل زوجته لأنها أسلمت لله رب العالمين ، هو الذي أصدر حكمًا على كلّ طفل أن يقتل قبل أن يولد و هو في بطن أمه ، و هو الذي قتل السحرة لأنهم أسلموا لرب العالمين ، و هو الذي قتل الماشطة لأنها تجرّأت و ذكرت اسم الله أمام ابنته ، و هو الذي خرج لمنازلة الحيثيين ما كان له أن ينتصر لأنه لم يستكمل المؤهلات التي تؤهّله لنصرة أمته و تحرير مقدساتها و الوقوف في وجه الحيثيين فكان حريًّا به أن ينهزم و قد هزم فعلًا و تنازل عن حماية أرض القدس و وقعت بيت المقدس في يد الحيثيين أو من أسماهم القران الكريم قومًا جبارين ..

تمت مناقشة هذا الأمر لكي ندرك من خلال هذه المناقشة أن هذه الفترة التي لا تعرِض لها المصادر العبرانية عن تاريخ فلسطين و هي مجهولة لديهم و التعرّف عليها بالنسبة لنا مهم جدًا و ندرك أيضًا أن هذه الأرض التي وقعت في أيدي الحيثيين ما حرّرها رمسيس الثاني و ما حرّرها أصحاب الشعارات القومية أو طلاب الدنيا ، ما حرّرها إلا الجيل المجاهد الجيل المسلم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت