و الدليل الآخر أنه عند فحص الجثمان لرمسيس الثاني أثبتت التحاليل أنه مات غريقًا (( فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَ إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ ) ).. (92) يونس ..
و الدليل الثالث أن المعاهدة التي وقّعها رمسيس الثاني مع ملك الحيثيين أثبتت أن بيت المقدس من الناحية السياسية كانت تتبع الحكم المصري في ذلك الوقت و رمسيس الثاني فشل في انتزاعها من الحيثيين و الغريب أن كتاب السلطة في ذلك قد دوّنوا معركة قادش مع الحيثيين على جدران المعابد أن رمسيس الثاني قد انتصر و هذا تزوير للتاريخ أيضًا حتى القديم و ما كشف هذا التزوير وثيقة باللغة الحيثية و عند فحصها تبيّن أن رمسيس الثاني قد تنازل عن قادش و فلسطين لملك الحيثيين .. هذه القرائن التي بها استدلينا على هذه الفترة التاريخية للحيثيين ..
بقيَ أن نذكر أن التاريخ القديم أغفل تاريخ العقائد فتاريخ الفراعنة أغفل رسالة موسى عليه السلام إلى شعب مصر و أغفل رسالة نوح و إبراهيم و يونس عليهم السلام إلى أرض الرافدين و لم يذكر هذا التاريخ إلى من ينتسب أهل الأرض المقدسة (شعب فلسطين و الشام) و الذين هم ينتسبون إلى العرب و جدّهم سام بن نوح عليهم السلام و كلاهما نبيان عربيان و بعد حادثة الطوفان و نزول نوح و من معه من المسلمين على أرض العراق في قرية سنانيت عند جزيرة ابن عمر في شمال العراق ، و من هذه البقعة انطلق الجيل المسلم بقيادة أبناء نوح عليهم السلام و هم يافث و سام و حام في أرض الله كلّها لإقامة المجتمعات الإسلامية و منهم سام بن نوح الذي انطلق هو و إخوانه إلى أرض الجزيرة العربية فأقاموا المجتمعات الإسلامية .. معنى ذلك أن أهل الشام و فلسطين ينتسبون إلى العرب المسلمين من أبناء نوح سام نوح بن كنعان .