لأن الجد لا حكم له مع بقاء الأب. وبه قال أبو حنيفة1. وعلى هذا لو مات الأب رقيقًا هل ينجر الولاء من موالي الأم إلى موالي الجد بالعتق السابق، أو يستقر لموالي الأم؟ وجهان أصحهما وبه قطع البغوي2 الانجرار3 أما إذا عتق الجد بعد موت الأب رقيقًا انجر الولاء لموالي الجد قطعًا. فلو اشترى الولدُ المذكورُ وهو الذي ثبت عليه الولاء لموالي أمه، وأبوه رقيقٌ، أباه عتق عليه، وثبت له الولاءُ عليه أي ثبت للولد الولاء على أبيه مباشرة وجرّ الولدُ ولاءَ إخوته من أبيه، أو من أبويه، ذكورًا كانوا، أو إناثًا من موالي الأم إلى نفسه قطعًا.
وفي جرِّه ولاء نفسه عنهم وجهان أصحهما في شرحي الرافعي4 وفي الروضة5، والمنهاج6: المنع أي منعُ الانجرار عن موالي الأم إليه، بل يستقر عليه الولاء لموالي أمه.
1 وصاحباه، كما تقدم قريبًا راجع: المبسوط في الفقه الحنفي 8/90، وشرح السراجية 98.
2 كما في التهذيب في فقه الإمام الشافعي 8/404.
3 لأنه إنما لم ينجر لبقاء الأب رقيقًا فإذا مات زال المانع.
والوجه الثاني: لا ينجر، لأنه لما امتنع انجر عند العتق واستقر الولاء لمولى الأم فلا جر بعد ذلك وراجع: الحاوي 22/110، والمهذب 2/28، والمعاياة في العقل 229، والتهذيب في فقه الإمام الشافعي 8/404، والعزيز شرح الوجيز 13/390، وروضة الطالبين 12/172، وشرح الجعبرية خ133.
4 والعزيز شرح الوجيز 13/390.
5 وروضة الطالبين 12/172.
6 منهاج الطالبين 212.