فهرس الكتاب

الصفحة 614 من 787

الولاء لموالي الجد على هذا الوجه الأصح، حتى لو أُعتق الأب بعد ذلك انجر الولاء من موالي الجد إلى مولاه أي الأب، لأن الجد إنما جرّ الولاء لكون الأب رقيقًا، فإذا عتق كان وليه أولى بالانجرار إليه.

ومقابلُ الأصحِّ وجهٌ عن ابن أبي هريرة1، والطبري2 أن الولاء لا ينجر إلى [موالي] 3 الجد [بعتقه] 4 في حياة الأب رقيقًا، بل يستمر لموالي الأم

= وذلك لأن الجد أبٌ -كما تقدم في فصل الجد- ويقوم مقام الأب في التعصيب وأحكام النسب فكذلك في جرّ الولاء.

والقول الثاني: أنه لا يجر ولاء حفدته وهذا قول أبي حنيفة وصاحبيه، ووجه عند الشافعية وذلك لأن الأصل بقاء الولاء لمستحقه، وإنما خولف هذا الأصل للاتفاق على أنه ينجر بعتق الأب، والجد لا يساويه، بدليل أنه لو عتق الأب بعد الجد جرَّه عن موالي الجد إليه، ولو أسلم الجد لم يتبعه ولد ولده، ولأن الجد يدلي بغيره ولا يستقر الولاء عليه فلم يجر الولاء كالأخ وكونه يقوم مقام الأب لا يلزم أن ينجر الولاء إليه.

(راجع: المبسوط 8/90، وشرح السراجية 98، والمعونة على مذهب عالم المدينة 3/1458، وبداية المجتهد ونهاية المقتصد 2/445، وعقد الجواهر الثمينة 3/373، والحاوي الكبير 22/110، والعزيز شرح الوجيز 13/390، والمغني 9/231) .

1 هو القاضي حسن بن حسين تقدمت ترجمته ص222.

2 هو محمد بن عبد الملك بن خلف الطبري، السّلمي، الشافعي أبو خلف، فقيه من أصحاب الوجوه في مذهب الشافعي له مؤلفات منها المعين على مقتضى الدين، وشرح المفتاح في فروع الفقه الشافعي، توفي رحمه الله سنة 470هـ. (تهذيب الأسماء واللغات 2/223، والعقد المذهب 186، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/266) .

3 في (ب) ، (هـ) : مولى.

4 في (هـ) : لعتقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت