فهرس الكتاب

الصفحة 601 من 787

ولا يمنعه اختلافُ الدين1 بالإسلام، والكفر، [خلافًا لبعضهم] 2 فيثبت الولاء للسيد على عتيقه، وإن اختلف دينهما، بأن كان السيد مسلمًا، والتعيق كافرًا، أو عكسه. كما يثبت النكاح والنسب فاختلاف الدين لا يمنع الولاء3 بل يمنعُ الإرثَ به4 قال مالك: اختلاف الدين يمنع الولاء [إذا كان المعتَق مسلمًا] 5 ثم الأحقُّ بالإرثِ بالعصوبة بعد فقد المعتِق حسًا، أو شرعًا

1 وهذا مما يخالف فيه الولاء الإرث فاختلاف الدين مانع من الإرث وليس مانعًا الولاء كما سيأتي (شرح الجعبرية خ130) .

2 ساقط من (ب) ، (ج) .

3 اختلاف الدين لا يمنع استحقاق الولاء بالعتق لقوله صلى الله عليه وسلم:"الولاء لمن أعتق"، وقوله:"الولاء لحمة كلحمة النسب"ولحمة النسب تثبت مع اختلاف الدين لقوله تعالى: {وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ} [هود: 42] ، وقوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ} [الأنعام: 74] ؛ فلم يقطع النسب باختلاف الدين فكذلك الولاء.

ولأن الولاء إنما يثبت له عليه لإنعامه بإعتاقه وهذا المعنى ثابت مع اختلاف الدين.

راجع: حاشية ابن عابدين 6/119، وحاشية الدسوقي 4/416، ومختصر المزني 8/431، والحاوي الكبير 22/99، والإفصاح عن معاني الصحاح 2/105، والمغني 9/217.

4 لما تقدم في فصل موانع الإرث ص228 من أن اختلاف الدين مانع من الإرث. وراجع المهذب 2/26، والعزيز شرح الوجيز 13/384، وروضة الطالبين 12/170.

5 ساقط من باقي النسخ. واختلاف الدين يمنع الولاء عند مالك وأصحابه إذا كان المعتَق مسلمًا كما إذا أعتق النصراني مسلمًا فلا يملك الكافر ولاءً على مسلم ويكون ولاؤه لكافة المسلمين دون معتقه لقوله تعالى: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} . وعلى رأي الجمهور ولاؤه لمعتقه لأن الولاء كالنسب. أما إذا أعتق المسلم نصرانيًا فله ولاؤه بالإجماع. انظر المراجع السابقة وبداية المجتهد ونهاية المقتصد 2/443، والتهذيب 5/44، والتلخيص في الفرائض 1/483.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت