ملك عبد، ووكَّلوا إنسانًا في عتقه وأعتقه عنهم، أو أعتقوه معًا، أو مرتبًًا. وهم معسرون عتق عليهم، ولكل واحد منهم من الولاء على العتيق بقدر حصته في الملك.
فلو اشترك ثلاثة في شراء عبد بينهم بالسوية / [116/56ب] وأعتقوه، فلكلِّ واحد منهم عليه ثلث الولاء.
ولو ماتت امرأة عن زوج، وأم، وأخ، وخلَّفت عبدًا ملكوه بحسب إرثهم. فلو أعتقوه كان للزوج عليه نصف الولاء، وللأم ثلثه، وللأخ سدسه.
ولا يُورث الولاءُ كالمال [خلافًا لأحمد في رواية] 1 بل يُورَث به2؛ لقوله عليه الصلاة والسلام:"الولاء لُحْمَة كلحمة النسب؛ لا يباع، ولا"
1 ساقط من باقي النسخ.
2 وهذا قول الجمهور من الصحابة فمن بعدهم، وهو قول الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة أن الولاء ولا يورث بل يورث به؛ فلا ينتقل الولاء عن المعتق بموته ولا يرثه ورثته، وإنما يرثون المال به مع بقائه للمعتق. وذلك للحديث الذي سيذكره المؤلف من أن الولاء كالنسب والنسب لا يورث وإنما به، ولأنه معنى يورث به فلا ينتقل كسائر الأسباب.
وشذ شريح فقال: الولاء كالمال يورث عن المعتق فمن ملك شيئًا حال حياته فهو لورثته وهذا القول رواية حنبل ومحمد بن الحكم عن الإمام أحمد -رحمهم الله- وغلّطهما أبو بكر، قال ابن قدامة -رحمه الله-: وهو كما قال فإن رواية الجماعة عن أحمد مثل قول الجماعة لقوله عليه السلام:"الولاء للمعتق"وقوله:"الولاء لحمة كلحمة النسب"أ-هـ.
راجع الاختيار شرح المختار 3/24، وعقد الجواهر الثمينة 3/372، والمهذب 2/27، وشرح السنة 8/356، وروضة الطالبين 12/170، والمغني 9/220.