فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 787

لا يعتقون بدخولهم في ملك قريبهم، بل يثبت ملكه عليهم [عندنا، خلافًا للمالكية في الإخوة والأخوات] 12.

وكما يثبت الولاء بما ذكرنا من هذه الأمور للواحد يثبت به أي بما ذكرنا للاثنين فما زاد بحسب العتق فلو اشترك اثنان أو ثلاثة، أو أكثرُ في

1 ساقط من (ب) ، (ج) .

2 اختلف الفقهاء فيمن يعتق عليه إذا ملكه غير عمودي النسب فإنهما يعتقان بالإجماع:

فذهب أبو حنيفة وأحمد إلى أنه يعتق عليه كل ذي رحم محرم وهو القريب الذي يحرم نكاحه عليه لو كان أحدهما رجلًا والآخر امرأة وهم الوالدان وإن علوا من قبل الأب والأم جميعًا والولد وإن سفل من ولد البنين والبنات والإخوة والأخوات وأولادهم وإن سفلوا، والأعمام والعمات والأخوال والخالات دون أولادهم؛ فمتى ملك أحدًا منهم عتق عليه وذلك لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث سمرة بن جندب أنه قال:"من ملك ذا رحم محرم فهو حرّ"رواه أو داود في سننه 2/351، والترمذي في سننه 5/48، وقال حديث حسن، وابن ماجة 2/843، والإمام أحمد في المسند 5/15. ولأنه ذو رحم محرم فيعتق عليه بالملك كعمودي النسب.

وذهب مالك -رحمه الله- إلى أنه يعتق عليه الوالدان والولدان وإن بعدوا، والإخوة والأخوات دون أولادهم وذلك لأن الإخوة والأخوات قد شاركوا في الصلب وراكضوا في الرحم.

وذهب الشافعي إلى أنه لا يعتق عليه إلا عمودي النسب من الولد أو ولد فقط؛ وذلك لأنه لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه فاقتضى إقرار ملكه على كل مملوك إلا من خصه الدليل من والد أو ولد، ولأن كل شخصين لا ولادة بينهما لم يعتق أحدهما على الآخر بالملك قياسًا على ابن العم، ولأن كل قرابة لا تتضمن ردّ الشهادة لم تعتق بالملك قياسا على بني الأعمام طردًا، وعلى الوالدين والمولودين عكسًا. (شرح السراجية 100، والاختيار شرح المختار 2/256، والقوانين الفقهية 372، وبداية المجتهد ونهاية المقتصد 2/452، والحاوي الكبير 22/81، والإجماع لابن المنذر 164، والإفصاح عن معاني الصحاح 2/107، والمغني 9/223) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت