فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 52

اليوم موضوعنا يتعلق بأخطر موضوع في هذه القضية، وهو علاقة الزوج بزوجته وقد جاءتني رسائل واتصالات بشكوى من الرجال والنساء فيما يتعلق بهذه القضية أول ما ندلف إليه وندخل معه هو قضية اختيار الزوجين، لاحظت أن أكثر المؤلفين وأكثر الكتّاب وأكثر المحاضرين والخطباء يركزون ويقولون العناية باختيار الزوجة طيب، ما هو الملحظ على هذا الكلام؟ أقول: صحيح العناية باختيار الزوجة لكن قليل ما نسمع من يقول: العناية باختيار الزوج، اختيار الزوج لا يقل أهمية عن اختيار الزوجة، بل قد تكون المشكلات جاءت من سوء اختيار الزوج، وبخاصة في هذا العصر الذي تعلمون ما فيه من فتن ومشكلات ومعاصٍ وذنوب وآثام، إذن أقول للآباء والأمهات: أول موضوع يتعلق باستقرار الأسرة وتربية الأولاد بعد ما ذكرت في الأمس هو ما يتعلق بحسن اختيار الزوجين، فالأب يحرص على اختيار الزوج المناسب لزوجته، وكذلك يحرص الزوج أو الشاب أو الأب على اختيار الزوجة المناسبة كما ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم-:"تنكح المرأة لأربع: لجمالها، ولمالها، ولحسبها، ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك"وخاصة هذه الأيام وجدنا أن التركيز يتعلق بمال الرجل أو المرأة، وخاصة عندما دخلت المرأة موضوع المال والوظيفة والتدريس أو النسب أو الحسب أو المال أو الجمال، ويتساهل الناس في موضوع الدين، وقد رأيت بعض الشباب يركز على هذا الجانب عندما تقول له: إن في دينها ضعفًا يقول إن شاء الله تصلح بعد ما أتزوجها لكن قد يقول بعضهم: إنها فقيرة ما يقول: لا إن شاء الله تغتني بعد ما أتزوجها أو يغتني الزوج بعد ما يتزوج، تجد بعض الآباء يركز على الزوج الذي عنده وظيفة ومكانة وجاه ولو في دينه نقص، وهذا خلل، لقيت قبل أيام أب من الآباء ويشكو من سوء معاملة زوج ابنته لبنته، ويقول لي: والله لو استطعت أن أدفع جميع مالي لأسعد ابنتي لفعلت، فدخلت معه في الحديث فإذا هو فعلًا قد زوجه قبل عدة سنوات، وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت