أول قضية أبدأ بها فيما يتعلق بقضية الأسرة ومشكلات الأبناء أن نعلم أن الحل لا يمكن أن يكون إلا إذا كان وفق الهدي النبوي وفق الكتاب والسنة، أولًا- الالتزام بالكتاب والسنة في داخل البيت، في داخل الأسرة كما في سورة النور حتى مجرد الاستئذان تصوروا الآية الآن التي قرأها الإمام دخول الأطفال جعل لهم آدابًا، ومتى يدخلون ومتى لا يدخلون، قبل الفجر وحين الظهر وبعد العشاء الأوقات المحرمة للدخول إلى هذه الدقة المتناهية إذن"مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ" (الأنعام: من الآية38) كل قضية نجد حلها إما جملة أو تفصيلًا في الكتاب والسنة، وهذا مصداق قول النبي - صلى الله عليه وسلم-:"تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك"، ويقول أحد التابعين لسلمان الفارسي - رضي الله عنه - قال: قد علمكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كل شيء قال: نعم، علمنا كل شيء حتى الخراءة، وعلمنا آداب استقبال القبلة وكيف يقضون البول والغائط، هذا الإسلام كما قال الله - جل وعلا-:"الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ" (المائدة: من الآية3) ، دين كامل شامل، فأول مدخل لنا في هذا الموضوع أن يكون البيت وأن تكون الأسرة تربى وفق المنهج النبوي، أي تقصير في الالتزام بالمنهج النبوي، أو أي دخول بمؤثر أو عامل آخر من مؤثرات التربية غير المنهج النبوي هو الذي يحدث المشكلات، ولذلك"أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ" (آل عمران: من الآية165) ، ما نزل بلاء إلا بذنب وما رُفع إلا بتوبة لا تتصوروا أن فقط الذنوب الكبيرة أو البلاء العظيم حتى البلاء في داخل البيت حتى بعض السلف كان يقول: والله إنني أعلم إذا عصيت ربي أثر ذلك في خلق دابتي تصوروا إذا عصى الله - جل وعلا - في الليل رأى أثر هذه المعصية في خلق دابته في الصباح بدل ما تكون