فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 52

الدابة مستسلمة له، فإذا هي تغيرت عليه وهي دابة عجماء، مَن الذي سخرها أو سلطها؟ هو الله قد تكون عقوبة لهذه المعصية، فكيف إذا كانت المعاصي في داخل البيت بين الزوج والزوجة ما نشأت مشكلة بين الزوج والزوجة إلا بسبب البعد عن كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وإلا فحقوق الزوج واضحة وحقوق الزوجة واضحة وحقوق الزوجين واضحة، كذلك الأبناء، ولذلك أعجبني أحد الإخوة - وإن شاء الله - سأركز على هذه النقطة، لكن أذكرها الآن كمدخل لحديثي اليوم ليس إلا مدخل، يقول: إذا وجدت مشكلة في البيت بماذا أبدأ؟ هل يتكلم على الزوجة لا، يخطئ الأبناء لا، أول ما أبدأ بتخطئة نفسي فيما بيني وبين الله، ثم أذهب وأبدأ أستغفر، يقول: أحيانًا أذهب لغرفة في البيت، وأبدأ أستغفر، وأحيانًا أذهب إلى المسجد، وأبدأ أستغفر يقول: والله مرارًا تنحل المشكلة دون أن تدخل فيها،وقبل أيام عندي أحد الإخوان من طلاب العلمن يقول: حدثت مشكلة بيني وبين زوجتي فغضبت وخرجت إلى المسجد، يقول: لما جلست في المسجد دقائق ما استقر بي المقام فرجعت إلى البيت وأنا قد تغير صدري وانشرح صدري، يقول: فإذا زوجتي تستقبلني وتبتسم تقول لي: تدري ما الذي جاء بك؟ قلت: لا، قالت: الاستغفار منذ خرجت وأنا أستغفر الله؛ لأنني أخطأت في حقك فأنا كنت على يقين أن الاستغفار سيردك يقول: ما استقريت في المسجد، وأنا كنت غضبان وشديد الغضب، وخرجت من البيت إلا شعرت وأنا غير مرتاح إلا لا بد أرجع البيت بدون سبب، شعور داخلي فرجعت فإذا زوجته تستقبله، وإذا هي التي تستغفر وتتوب إلى الله، فإذا الله - سبحانه وتعالى - يرده عليها لو أننا التزمنا بهذا المنهج أن نبدأ بأنفسنا من السهل جدًا يا أخي الكريم أن تخطئ ابنك، أن تخطئ زوجتك، أن تخطئ العالم كله، ولكنك تبعد ذلك عن نفسك، ولذلك رد الله - جل وعلا - وهم الصحابة ومع الرسول - صلى الله عليه وسلم -"أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت