فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 18

لقد نجحت التربية الحزبية في صناعة الببغاوات والقطعان الهائمة التي لا تجيد إلا فن التصفيق والإشادة وإجترار الشعارات ولكنها فشلت فشلًا ذريعًا في بناء العقول الحية المبصرة القادرة على بناء المواقف وصناعة الأحداث ، فالتربية الحزبية أفضل طريقة لوأد العقل وإماتة البصائر هذه التربية التي تبنى على ضرورة التسليم والإنقياد دون النظر والتفكير [ ومن قلد عالمًا لقي الله سالمًا ] هكذا هم يقولون ... أخزى الله التبعية الصماء كم قتلت من الطاقات ؟! لذلك فإن العمل الإسلامي ينبغي أن يكون على هيئة"إطار عمل"وليس"إطار إنتماء".

ج )- الهزيمة النفسية: -(

أصيب كثيرًا من المسلمين بمرض فتاك وهو الهزيمة النفسية ولهذا المرض شق يختص بموضوعنا وشق آخر يتعلق بالانقياد بالأعداد والتشبه بهم ، أما فيما يتعلق بموضوعنا فنجد أن كثيرًا من الطيبين على الساحة الإسلامية يقولون بذلنا ما في وسعنا لإقامة دولة الإسلام ولم تقم منذ كم ونحن ندعو ونربي ... ؟! ألخ وتدعو هذه النفسية المنهزمة إلى الانغلاق على النفس والتفكير ببلاده بدلًا من أن يفكر في إيجاد حلول عملية إيجابية لترشيد الأخطاء وتصحيحها حتى يتم التمكين لهذا الدين في الوقت المناسب بتقدير الله وبالطاقة المناسبة لهذا العمل ،ومن مشاهد الهزيمة النفسية مشهد التقليد وعدم الابتكار فنجد كثير من المسلمين لا يفكر في قضية الإبتكاروالإختراع في النواحي العلمية ولا يفكر في يوم من الأيام أين يكون مخترعًا أو مفكرًا أو مبتكرًا فتجد أنه في كثير من الدول لا يستطيع حتى صناعة الأمور البسيطة من حاجياتها ولله الأمر من قبل ومن بعد.

د- العيش في الخيالات والأوهام والأحلام الفارغة والتعامي عن حقائق الواقع، والخيال مفيد إذا كان بقدر ما يسعى الإنسان إليه من تطوير للواقع وإبداع وتجديد في حدود الممكن أما إذا حلق بصاحبه في أجواء المستحيلات وعاش في ظلاله فقط معرضًا عن العمل فهو الداء القائل للفكر والمرض الفاتك بالعقل (18) .

ه- بلادة الحواس:- لأن بوابات الفكر ومنافذ العقل هي الحواس من سمع وبصر وذوق وحس وشمّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت