الصفحة 70 من 155

التي نشرها في أمريكا نفسها.. فضلا عن أن بيجن ليس فلسطينيا فهو من أصل بولوني دخل إلى فلسطين بصورة غير مشروعة مع الكتائب البولندية أثناء الحرب العالمية الثانية.. وقد أصبح الآن بالمساندة الأمريكية يقرر مع كارتر مصير الشرق الأوسط بأكمله.

... وقد انطلقت الأجهزة الأمريكية تحيط زيارة الرئيس كارتر بهالة إعلامية ضخمة توحي بأن أمريكا قدمت أفكارا جديدة لتسوية الخلافات بين المفاوض المصري والمفاوض الإسرائيلي حول النقاط المختلف عليها.. وقد تكتمت وزارة الخارجية الأمريكية على هذه الأفكار الجديدة. ولكن كشفها لا يحتاج إلى ذكاء خارق.. فإن منهج السياسة الأمريكية عبر ثلاثين عاما كاف لأن يحكم أن الأفكار الجديدة هي إسرائيلية مطبوعة على أوراق البيت الأبيض وأنها تستهدف حمل الطرف العربي على قبول مزيد من التنازلات. ويجب التذكير بأن المواضيع المختلف عليها بين الطرفين هي صياغة أمريكية لآراء إسرائيلية . ولا بد أن تكون الأفكار الجديدة نابعة من الخطط الإسرائيلية التي وضعها بيجن منذ بدء المفاوضات.

أمريكا تستهدف تدمير الأمة العربية

... وإن أخطر المواد المختلف عليها هي المادة التي تتعلق بأولوية المعاهدة الإسرائيلية على جميع الالتزامات المصرية المنصوص عليها في اتفاقات الجامعة العربية ومنها معاهدة الدفاع المشترك، ومعنى ذلك ببساطة أن الهدف هو خلع مصر من كيان الأمة العربية وعزلها عن القضية العربية.. والأفكار الجديدة التي يقترحها الرئيس كارتر لا تعدو أن تكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت