النتيجة النهائية لهذه التسوية أن تصبح إسرائيل قوة كبرى تفوق القوات العربية مجتمعة.. وتكون إسرائيل قد حازت من أمريكا على مساندة مالية وعسكرية تتجاوز ما حازت عليه قوات حلف الأطلنطي.. وهو الذي تعده أمريكا للدفاع عن أوروبا والتصدي لقوات حلف وارسو.
الهجرة اليهودية
... وإلى جانب ذلك فإن التسوية تتجاهل موضوع الهجرة اليهودية إلى فلسطين وخطرها على الوطن العربي بأسره.. والأسوأ من ذلك تمويل هذه الهجرة وتوطين المهاجرين اليهود في فلسطين يتم بواسطة الخزانة الأمريكية عن طريق الهبات والقروض.. ويتجاوز الأمر كل هذا إلى الضغط على الاتحاد السوفييتي للسماح بهجرة اليهود السوفييت.. بل إن أمر العلاقات الاقتصادية بين أمريكا والاتحاد السوفييتي أصبح مربوطا بالهجرة اليهودية، فإن تصدير القمح الأمريكي إلى روسيا أصبح مرتهنا بمدى إباحة الهجرة اليهودية من روسيا، وهذا مظهر آخر من مظاهر خضوع البيت الأبيض والكونجرس الأمريكي إلى الضغط الصهيوني.. وانتقل هذا الضغط إلى الاتحاد السوفييتي كذلك.
بيجن وكارتر
... وقد بدا واضحا من بداية مباحثات التسوية في كامب ديفد وما بعدها أن الرئيس كارتر يتعامل مع بيجن معاملة الند للند كأنه بين يدي بريجنيف لا يحدثه إلا بكل تحفظ مع أن الجانب الإرهابي في سيرة بيجن معروف في كتبه