حقوق الإنسان
... وقد أهدرت التسوية الأمريكية حقوق الإنسان الفلسطيني بالكلية ، وقد تلقى البيت الأبيض التقارير الرهيبة عن المعاملة الوحشية التي تعامل بها إسرائيل السجناء العرب وقامت في أمريكا عاصفة الفنجان فكان أن كتب بعض المقالات وصدرت بعض التصريحات ثم انطفأ الموضوع ولم يتخذ الرئيس كارتر أي إجراء وهو الذي أعلن في خطبه مرات ومرات أنه المدافع عن حقوق الإنسان في كل بقاع العالم ولم يجد في هذا الموضوع ما يستحق أن يقطع المعونة العسكرية أو المالية عن إسرائيل حتى تعود إلى جادة الصواب كما فعل مع تركيا حين فرض الحظر عليها بسبب قضية قبرص.. وبدا واضحا أن موضوع حقوق الإنسان هو سلاح إعلامي يشهره الرئيس الأمريكي في وجه الاتحاد السوفييتي كلما تأرجحت الموازين بين موسكو وواشنطن.
على هامش التسوية
... وليس لنا أن ننسى أن على هامش التسوية من الشرور ما هو أخطر من شروط التسوية نفسها فإن إسرائيل قد مارست أبشع أنواع الاستغلال والانتهازية لفكرة السلام، فقد فرضت على أمريكا مطالب مالية وعسكرية ثمنا للتسوية والسلام.. ومن هذه التسوية معونات مالية بالمليارات من الدولارات وكميات هائلة من الأسلحة المتطورة وإنشاء قاعدتين جويتين في النقب وهي منطقة عربية لا يملك اليهود فيها أكثر من واحد في المائة بالإضافة إلى إنشاء طريق في سيناء من شرم الشيخ حتى العقبة.. وتكون