الصفحة 67 من 155

الأمريكية جعلت موضوع اللاجئين من اختصاص إسرائيل تعيد من تشاء من اللاجئين وترفض من تشاء.

... وقد بدا للشعب الفلسطيني لأول وهلة حينما فاز الرئيس كارتر بمنصب الرئاسة أنه سيعمل على مساندة حق الفلسطينيين في العودة إلى بلادهم استنادا إلى خطبه الكثيرة عن حقوق الإنسان ولكن خاب ظنهم حينما تراجع الرئيس عن هذه المواقف وأغفل أمرهم في نصوص التسوية.. والفلاحون الفلسطينيون بصورة خاصة ظنوا أول الأمر أن الرئيس كارتر وهو فلاح مثلهم، زارع فول سوداني، سيعمل على عودتهم إلى أراضيهم ومزارعهم ولكن فلاح الفول السوداني لم يخرج عن دور الرئيس الأمريكي المساند للسياسة الصهيونية بلا قيد ولا شرط.

... وكذلك فإن فريقا كبيرا من الشعب الفلسطيني قد غمرهم الإعجاب بتدين الرئيس كارتر وأنه يؤم الكنسية باستمرار ليؤدي صلاة الأحد ويعظ المصلين بالمبادئ المسيحية فكان في ذلك تفاؤل برياسته، ولكن وضح للشعب الفلسطيني فيما بعد أن الدين في الكنيسة غير الدين في البيت الأبيض فالكنيسة تدين بالمسيحية والبيت الأبيض يدين بالصهيونية وما أكبر الفارق بين الاثنين.. هذه هي الأجزاء المتعلقة بالتسوية بالنسبة إلى القضية الفلسطينية، أما بالنسبة إلى سيناء والجولان فيمكن القول سلفا أن التسوية المخبأة لا تقل سوءا عن مصير الضفة الغربية وقطاع غزة فإن السلوك الإسرائيلي وحدة لا تتجزأ وأطماعها مترابطة لا يفصلها بعضها عن بعض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت