... خامسا: وهذه المقارنة تحتوي مؤشرا خطيرا يدل على أن العرب أصبحوا في السبعينات يرون فيها عدوا رهيبا يريد أن ينقض على سيادتهم وثرواتهم ومقدساتهم وأن يسلط عليهم إسرائيل لتحول دون وحدتهم وتعطل نهضتهم الاقتصادية والاجتماعية.
... سادسا: ومن غير استعراض لتاريخ السياسة الأمريكية في مساندة إسرائيل يكفي أن نشير إلى أنّ آخر مظهر من مظاهر العداء الأمريكي للأمة العربية هو القرار 242 الذي فرضته أمريكا على مجلس الأمن بعد حرب الستة أيام فإن أمريكا قد خلقت لإسرائيل خطا إقليميا جديدا هو خط 1967 بعد أن خلقت لها خط 1947 بموجب قرار التقسيم، وبين الخطين خمسة آلاف كيلومتر مربع من الأرض الفلسطينية تعطيها أمريكا لإسرائيل مكافأة لها على عدوانها.. فضلا عن أن أمريكا قد بخلت على العرب بأل التعريف عند ذكر أراض عربية محتلة في سياق القرار 242.
... سابعا: أما المظهر الجديد من مظاهر العدوان الأمريكي على الأمة العربية فهذا الذي يسمى هذه الأيام التسوية السلمية لأزمة الشرق الأوسط والمقترحات الأمريكية التي قدمتها أمريكا في إطار التسوية.
... ثامنا: وقد وضح تماما أن هذه التسوية الأمريكية هي أبشع وأشنع التسويات السياسية التي ظهرت في العصر الحديث بل وفي تاريخ العلاقات الدولية.. وهي في الواقع تسوية إسرائيلية تحقق كل مطامع إسرائيل التي كانت تحلم بتحقيقها عند نهاية هذا القرن.. ولنبحث هذه التسوية بأجزائها المطروحة..