... ثامنا: إن المخرج الوحيد بل البديل الوحيد يتمثل في مبادرة عربية تنطلق من دول الخليج نفسها لتتنادى ومعها دول الجزيرة العربية إلى إنشاء دولة اتحادية فدرالية تمثل الدول الثمانية القائمة فيها على أن تسارع الدولة الاتحادية الفدرالية إلى إنشاء جيش عربي واحد مجهز بأحدث الأسلحة الحديثة ومدرب أحسن تدريب، ويكون الاقتصاد العربي في هذه الدولة مكرسا لحفظ ثروة الشعب مستهدفا رفع المستوى الاجتماعي والثقافي والصحي لجميع فئات الشعب - كل ذلك في ظل نظام سياسي تكون فيه السيادة للقانون ويكون الشعب مصدر السلطات بحيث تصان كرامة الفرد وحرياته الأساسية.. ويبقى الحكم القطري مختصا بشؤون القطر تاركا للدولة الاتحادية الاختصاصات الفدرالية العليا.
... وكلنا أمل ورجاء أن هذه الدولة الاتحادية ستجد إلى جوارها الدولة الاتحادية العربية بين سوريا والعراق ليعملا معا متساندين من أجل عِزّة الأمة العربية ومناعتها، ويكون من نتيجة قيام هاتين الدولتين الاتحاديتين أن ينقص عدد الدول العربية إلى أربع عشرة بدلا من اثنتين وعشرين، ذلك أن كل تناقص في عدد الدول العربية على طريق الوحدة سيكون تكاثرا في القوة العربية.
... تاسعا: وإنّ تحقيق هذا الهدف العربي الكبير يتطلب أول ما يتطلب من دول الخليج والجزيرة العربية، ثورة ذاتية عربية يقودها الحكم العربي بنفسه على نفسه، قبل أن تقع في المنطقة الأحداث التي وقعت في إيران من ثورة بين الشعب والحكم وبين الأمة والجيش وتكون النتيجة أن ندفع الثمن غاليا من اقتصادنا واستقرارنا ودماء شعبنا.. وإنّ في الثورة الإيرانية أبلغ درس وأعظم عبرة..